فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1019

أي لا تحاجوا ولا تخاصموا أهل الكتاب إلاّ بالتي هي أحسن، ولهذا قال الطبري: قال ابن زيد في قول الله - عز وجل:"لا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ" (الشورى: من الآية15) لا خصومة بيننا وبينكم، وقرأ"وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (4) .

والخلاصة أن المجادلة قسمان:

الأول: الاسترسال في النقاش أو مراجعة الكلام، والأصل في هذه الجواز طالما أن الاسترسال لمقتض صحيح.

الثاني: المخاصمة والمحاجة التي تنشأ عن شقاق ومخالفة، وهذه أكثر ما تطلق في القرآن للباطل، وتكون جدلًا مذمومًا، ويجوز إطلاقها في الحق وهو قليل وتكون حينها جدلًا مشروعًا.

نسأل الله أن يرزقنا حسن الجدال عن دينه وشرعه بالتي هي أحسن، وأن يثبت حجتنا، ويسدد ألسنتنا، ويهدي قلوبنا، ويسلل سخائم صدورنا، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(1) معجم مقاييس اللغة لابن فارس 189.

(2) تفسير ابن جرير الطبري 5/270، والقرطبي 5/377.

(3) القرطبي 10/193، والطبري 14/185.

(4) تفسير الطبري 25/18.

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت