وهذا الخليل أبو الأنبياء إبراهيم - عليه السلام - في مناظرته الكبرى مع النمرود لتقرير التوحيد والدفاع عن جنابه برد الشبهات التي يلقيها المشركون كما قال تعالى:"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" (البقرة: 258) .
وهذا محمد - - صلى الله عليه وسلم - - ومجادلة نصارى نجران له عن عيسى - عليه السلام - حتى قال النبي - - صلى الله عليه وسلم - - فيما رواه الطبري بسنده عن عبد الله بن الحارث الزبيدي: إنه سمع النبي - - صلى الله عليه وسلم - - يقول: ليت بيني وبين أهل نجران حجابًا فلا أراهم ولا يروني! من شدة ما كانوا يمارون ويجادلون النبي - - صلى الله عليه وسلم - -. وها هي آية المباهلة نزلت لتكون حاسمة للحوار والمحاجة في عيسى - عليه السلام - بعد بيان الحق ونزول العلم فقال تعالى:"فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ" (آل عمران 61) .