وربما أن الحوار أحد أساليب الدعوة إلى الله فإنه يجب أن نستعد لهذا الحوار، أولًا بوضوح الأهداف التي أبرزها: الدعوة إلى الله بعرض هذا الدين العظيم للناس، ثم إزالة الشبهات التي تثار على الإسلام وأهله في كل زمان ومكان وكشف زيفها، وتبديد ظلمتها، ونحذر من أن نغيب هذه الأهداف وغيرها عن مسيرة حواراتنا بسبب الأوضاع السياسية العالمية الضاغطة، فتغيب الأهداف ويصبح الحوار للحوار ولكي نثبت للآخر فقط أننا نحاور الآخر، ثم يجب علينا أن نقوم بإعداد كوادر علمية وفكرية متخصصة سواء كان ذلك من خلال معاهد أو دورات مكثفة، لتخرج لنا كوادر تستطيع ان توصل صوتنا للدنيا كما نريد ولا نقع تحت طائلة الاخفاقات والاجتهادات الفردية؛ لأن العالم متشبع بالأفكار والأديان والفلسفات ما يجعله مشغولًا عما نطرحه، وذلك لأن المخالفين مدججة أفكارهم بآلة إعلامية دعائية هائلة وقوة مادية تفوق أضعاف أضعاف ما نملك، وبهذا يتضح خطأ البعض منا عندما يراهن على إفلاس هذه الأفكار المنحرفة من كسب جموع الناس، وليس هذا لأنها على الحق وأنها تقدم للناس حلولًا ناجعة، بل لأنها تعرض عليهم صباح مساء وبأساليب براقة، وألوان زاهية فينقلب الحق باطلًا والباطل حقًا في أعين البسطاء، وتلك خسارة لا نتمناها والعياذ بالله.
ـــــــــــــــ