فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1019

الإسلام حدد لنا المنطلقات وأرسى لنا القواعد التي تمكننا من العمل على هذا الصعيد بكفاءة، وذلك على مستوى الأحكام وعلى مستوى الآداب. ومن الآداب والتوجيهات والأحكام والتعليمات تتكون البيئة المتسامحة التي تتنفس فيها الأجيال الجديدة. على صعيد التوجيهات والآداب نجد العديد من النصوص التي تؤسس لأرضية مشتركة يقف عليها كل المسلمين سواء أكانوا من الملتزمين بتعاليم الإسلام أم كانوا من المفرطين ببعضها أو بكثير منها. ومن تلك النصوص قوله - سبحانه: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير. جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤًا ولباسهم فيها حرير> (سورة فاطر: 33، 32) . إن من زادت سيئاته على حسناته، ومن استوت سيئاته مع حسناته، ومن زادت حسناته على سيئاته - إن أولئك جميعًا ممن أورثهم الله الكتاب، واصطفاهم على غيرهم من الناس بما هداهم له من التوحيد والإيمان. وفي هذا من جمع كلمة المسلمين وقطع أسباب الخصام بينهم ما لا يخفى. ومن وجه آخر فإن القرآن الكريم يغني روح التسامح من خلال توجيه المسلم إلى التخلق بخلق الصفح ومقابلة السيئة بالحسنة، كما قال - سبحانه:"ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم" (سورة فصلت: 34) . إن دفع العدوان بالإحسان ومقابلة الإساءة بالحلم من الأمور الجوهرية في توليد المشاعر الجميلة، حيث يتحول المعادي إلى صديق حميم. ونجد في الحقيقة الكثير من الآداب والأخلاق التي تحول بين أبناء الأمة الواحدة وبين الانجرار إلى الاحتراب والاقتتال الداخلي، وذلك بسبب ما تشيعه من خلق التحمل والتنازل وتقدير مشاعر الآخرين وظروفهم وطريقة فهمهم للأشياء. ومن تلك الآداب والأخلاق:

-تحريم الغيبة والنميمة وشهادة الزور.

-إشاعة التحابب والتوادد بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت