يقرر الشيخ الدكتور سفر الحوالي أن دفع القدر بالقدر من عقيدة أهل السنة والجماعة، والذي أخبرنا بالافتراق أمرنا بدفعه بالاجتماع وأرشد إلى أسبابه ووسائله، والفكرة نفسها يقررها الدكتور محمد العبدة فيقول: يجب أن توضح التفرقة بين القدر الكوني والقدر الشرعي فإذا كان التفرق واقعا فعلا كما جاء في الأحاديث فإننا مأمورون شرعا بالابتعاد عن التفرق ومأمورون بالتعاون على الخير، كما قال عمر - رضي الله تعالى عنه: نفر من قدر الله إلى قدر الله، والفكرة نفسها أيضا يدندن حولها الشيخ كمال الخطيب فيذكر أن علينا أن ندفع قدر الاختلاف بقدر الوحدة والتجمع والالتقاء والتقارب تماما مثلما ندفع قدر الداء بقدر الدواء، ويقول الدكتور همام سعيد: إذا كان الخلاف سنة من سنن الله - تعالى - في خلقه فإن الاتفاق والاتحاد والعمل على إزالة الخلاف وأسبابه فريضة لقوله - تعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، ويتطرق الشيخ أحمد فريد إلى قضية مهمة وهو أن القدر الكائن لا يحتج به على ترك المشروع المطلوب، فالواجب على ذلك السعي وراء التعاون وجمع الكلمة على الحق ولا يجوز ترك ما جاء به الأمر احتجاجا بالقدر وتسليما بالأمر الواقع، وبنحو مما تقدم يقرر الأستاذ خالد حسن أن التدافع سنة الله - تعالى - في الكون وعلينا أن ندفع قدر الاختلاف بقدر التقارب ولا تعارض بين الأمر الكوني والأمر الشرعي لأن الله - تعالى - لم يتعبدنا بما لا نطيق، ويرى الدكتور عثمان جمعة ضميرية أن الخلاف إذا كان في جوانب تدخل تحت الإرادة وإذا كان فيما لا ينبغي أن يكون فيه خلاف واختلاف فإن هذا ينبغي الدعوة إلى إزالته ورفع أسبابه ليعود الأمر إلى الاتفاق، وكذلك يري الدكتور عبد الرزاق مقري أن الاختلاف ظاهرة بشرية أي أنها حتمية لا فكاك منها، لكن التفرق مع ذلك مذموم، ما يعني العمل على دفعه، ويرى الدكتور صلاح الخالدي أن الخلاف قدري فلم يخلق الله الناس على نموذج