الفكري والمنهجي هو سبيل الوحدة والتعاون بين الحركات الإسلامية، وان هذا التقارب ممكن أن يأتي من خلال الحوار الدائم، ويقترح لتحقيق ذلك أن يتم الاتفاق على منهج عام في تحليل الأحداث، وترتيب العلاقات بينهم والعلاقات مع غيرهم، وما الذي يجب تقديمه وما الذي يجب تأخيره؟، وما المفاسد التي يجب أن تدرأ أولا؟، وما المصالح التي تمنح الأولوية في السعي لتحقيقها؟، وما المساحات التي يجب التقارب فيها؟، وما القضايا التي لا بأس أن يختلفوا فيها؟، وهو مع ذلك يؤكد أن الاتفاق الكامل غير ممكن، فالاختلاف الفكري موجود داخل الجماعات، والحركات الواحدة، كما أن الاندماج أمر بعيد المنال، ويذكر أنه سعى في بداية الثمانينات لعدة سنوات مع عدد من الدعاة الأفاضل بهدف تحقيق الاتفاق الكامل والاندماج لكنه أدرك بالتجربة أن الهدف غير واقعي ولا بد من الاهتمام بالقواسم المشتركة، وأما الشيخ سليمان أبو نارو فمع أنه مقر بأن السعي والبحث عن التقارب والاجتماع فريضة شرعية، إلا أنه يريد أن يكون الهدف الأعلى والغاية القصوى الاجتماع والتوحيد وليس التقارب، ويعلل لذلك بقوله لأن جهد الإنسان قد لا يبلغ غايته فإذا جعلنا الغاية التقارب فأخشى أن تكون النتيجة البقاء على التفرقة، وإن العجز في الطموح يحكي شيئا من الضعف في الهمة والعزيمة في الأمر، إن الأمثل في أمرنا هذا الوحدة والاجتماع وليس التقارب، ولكن ضرورات الواقع المؤلم هي التي فرضت علينا الحديث عن التقارب، ويرى الدكتور محمد العبدة أن الحديث عن الوحدة والاتحاد وإن كان مطلوبا لكنه في الظروف الحالية التي تمر بها الحركة الإسلامية كلام مثالي والأولى من ذلك إذا أردنا أن نكون واقعيين أن يكون الكلام عن الحوار والتشاور والتقارب، ويضع القواعد التي يراها للإفادة من الحوار ومساعي التقارب فمن ذلك العودة إلى تفعيل دور العلماء في قيادة الأمة وتفعيل دور المؤسسات الثقافية والعلمية وإشاعة الحديث عن