المصلحة العامة مصلحة الإسلام والمسلمين وتطهير القلوب من الحزبية والحسد وحب الرئاسة، وقريب من ذلك ما يذكره الشيخ تيسير عمران أن محاولة جمع الحركات الإسلامية في بوتقة فكرية واحدة ومنهج عمل واحد طمع في غير مطمع، لكن المأمول أن تجتمع هذه الحركات في إطار من التنسيق والتكامل والحوار، فإذا قام الحوار في جو من الاحترام المتبادل والنقاش العلمي والبحث عن الحق دون اتباع الهوى أو تعصب للرأي فإنه سيثمر بإذن الله - تعالى -، وعلى الدرب نفسه يقول الشيخ محمد حسان القول بدمج وتوحيد هذه الجماعات أو الحركات على منهج واحد طمع في غير مطمع وأمل تحول دونه حوائل وموانع شتى، وهنا لا بد من الحوار كخطوة عملية على طريق التقارب، وينظر الدكتور صلاح الخالدي إلى الموضوع من زاوية أخرى فيذكر قول الله - تعالى:"قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله.."الآية ويقول تدعو الآية أهل الكتاب إلى الالتقاء بالمسلمين والحوار معهم والانطلاق في ذلك من أسس ثلاثة عبادة الله وحده والإيمان به إلها وربا، وعدم الشرك به، وعدم اتخاذ غيره إلها وربا، فإن أعرضوا عن ذلك ثبت المسلمون على الحق، ويعطف على ذلك بقوله إذا كانت الآية تفتح باب الحوار بين المسلمين والكافرين فإن الالتقاء والحوار بين المسلمين أولى وإمكانية نجاحه أكبر، وكل ما حول الجماعات الإسلامية يوجب عليهم ذلك اللقاء والحوار، وينظر الشيخ حسن يوسف إلى أهمية التقارب بين الحركات من زاوية تحديات الواقع التي تجابه المسلمين فهو يذكر أن العاملين في دائرة العمل الإسلامي كلهم مستهدفون بقيادة أمريكا في حربها للإسلام تحت مسمى الحرب على الإرهاب، وليس أمام العاملين إلا أن يتكاتف الجميع كي يقفوا أمام هذه الهجمة الشرسة التي تسعى لسحق العمل الإسلامي، وإلا بقوا أشتاتا متفرقين حيث يسهل ضربهم وفي ذلك خسارة كبيرة للمشروع الإسلامي.
القواسم المشتركة: