والشيوعيين واليهود يستهدفون الجميع ومن ثم ينبغي أن يكون هذا باعثا على الوحدة، ويؤكد على مسألة مهمة وهي أن الجماعات المطلوب تقاربها هي الجماعات ذات التقارب الكبير في العقيدة والمقتنعة أن تطبيق الإسلام في شئون الحياة كافة يؤدي إلى حل المشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فهؤلاء هم المقصدون بموضوع التقارب وليس الجماعات الأخرى الخارجة، أما الأستاذ خالد حسن فإنه ينظر إلى القواسم المشتركة نظرة أخرى حيث يراها القضايا التي ينبغي أن تعتني بها الحركات الإسلامية وتوليها اهتمامها فيقول القاسم المشترك الأبرز هو المستقبل وكذا التحديات المشتركة والعمل على إقرار الحريات المشروعة وتحقيق الاستقلال الثاني استقلال الإرادة والقرار وقضايا التنمية ومواجهة الاجتياح الإمبريالي الظالم والاستفادة من الغارة على المجتمع الإسلامي وعلى المنهج نفسه يرى الدكتور عبد الرزاق مقري أن من أهم القواسم الاتفاق العام على أولويات العمل الإسلامي والصبر على الاختلاف، والاهتمام بوحدة الأمة الإسلامية، والابتعاد عن الفتن التي أصبحت تتغذى منها التيارات المعادية للمشروع الإسلامي وثوابت وقيم المسلمين، والتعاون والعمل المشترك من أجل قضية فلسطين، وكذلك المشاريع والمؤسسات الإعلامية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية التي تسع الناس جميعا، ومن المنطلق نفسه يرى الدكتور عبد السلام كسال أن أهم القواسم التي يجب التزامها: أنه ينبغي اعتبار أن الوعاء الذي تصب فيه الجهود واحد انطلاقا من وحدة الهدف، وأن نجاح الغير نجاح للجميع لأن فيه تحقيقا للكفاية وإزالة لحرج الذي لم يؤد بعد بفعل القصور، كما أن إخفاقه زيادة في العبء، كما ينبغي التجرد من الأنانية لأن الفرد مهما عظمت قدرته إلا أنها تبقى محدودة، وكذلك الابتعاد عن حب الزعامة لأنها تعمي البصيرة عن إمكانات الآخرين ويكون من أسوأ نتائجها دفن طاقات لو أخرجت من تحت التراب لأثمرت بذرتها نتاجا