هذا الاستخفاف بالقضايا الفقهية و (الزي الإسلامي) شجع أمثال أحمد بهاء الدين على توبيخ المسلمين؛ لأنهم يبحثون: هل الربا حرام أم حلال بينما الأمريكيون يتابعون رحلات الفضاء! !
2 -ولعل أخطر ما في كتاب الغزالي هو تناوله للحديث النبوي بصورة تفتح الباب لا على مصراعيه للتجرؤ على السنة، فقد استبعد أحاديث لمجرد أنه لا يستسيغها، ودون أي قاعدة علمية، ولو كان الأمر إليه لحذف كثيرًا من الأحاديث، وهكذا رد حديث موسى - عليه السلام - مع ملك الموت، وحديث: أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، وحديث: تحريم كل ذي ناب من السباع... الخ، بل وصل الأمر إلى الاستهزاء عندما قال: (كان أئمة الفقه الإسلامي يقررون الأحكام وفق اجتهاد رحب يعتمد على القرآن أولًا فإذا وجدوا في ركام(! ) المرويات ما يتسق معه قبلوه، وإلا فالقرآن أولى بالاتباع) فانظر إلى تعبير (ركام المرويات) وهل هذا مما يليق بالحديث عن أشرف المرسلين؟ !.
3 -يلاحظ أن الغزالي حريص على إبراز الإسلام أمام الغرب والشرق، وهذا الحرص سبّب له مزالق تهدر به القواعد العلمية.
ففي معرض تعليق الغزالي على منع شهادة المرأة في القصاص والحدود قال: (ولست أحب أن أوهن ديني أمام القوانين العالمية بموقف لا يستند استنادًا قويًا إلى النصوص القاطعة) ، إن من الخطورة بمكان أن يُدخل عالم مسلم ما يسميه (القوانين العالمية) في موازناته الشرعية، وإلا فسيجرّ البحث عن ميراث المرأة، وشهادة المرأة.
4 -عَامَلَ الشيخ أبناء الصحوة الإسلامية الذين قال إنه سيقتادهم برفق! عاملهم بقسوة واستخفاف، وهذا ليس من المنهج القرآني في شيء ( أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ) [الفتح: 29] .