فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 1019

عباد الله: لقد أخبرتنا الأيام بالعديد من البواعث التي دعت الغرب للحوار مع المسلمين ومن أبرز تلك البواعث ما يلي:

-باعث الصد عن سبيل الله:

لقد أرعب الكنائس الغربية في العصر الحديث انفتاح شعوبها على الإسلام، واعتناق ألوف منهم إياه، فرأوا أن لا جدوى من المواجهة، فهي أضعف من أن تقف أمام متانة العقيدة الإسلامية، فتفتقت عقولهم عن فكرة (التقريب والحوار) ليطفئوا روح التشوف لدى شعوبهم، ويقروا في قلوبهم أن الفروق بين الأديان فروقا شكلية، وكلها تؤدي إلى الله، فلا حاجة للتغيير، وصدق الله ومن أصدق من الله قيلا، حيث أخبرنا أن من صفاتهم السعي للصد عن سبيله فقال: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا وَأَنتُمْ شُهَدَاء وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [آل عمران99] ، وقال: {وَقَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُواْ بِالَّذِيَ أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُواْ آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [آل عمران72] .

-الباعث الثاني للحوار بين الأديان هو الباعث التنصيري:

التنصير عباد الله يحتل موقعًا متميزًا في الديانة النصرانية، وحين تبنى النصارى خيار الحوار، لم يكن ذلك تخليًا منهم عن وظيفتهم الأصيلة، حيث صرح مجلس الكنائس العالمي أن الحوار وسيلة مفيدة للتنصير، لأنه وسيلة لكشف معتقدات وحاجيات الآخر، وهي نقطة البداية الشرعية للتنصير.

إنه في الوقت الذي يرتفع فيه نداء الحوار بين الأديان، تتزايد كثافة الحملة التنصيرية في العديد من الجهات وعلى رأسها قارة أفريقيا حيث رفع فاتيكان الكاثوليك الذي أقام مؤسسات الحوار مع المسلمين رفع شعار"أفريقيا نصرانية سنة 2000م"فلما أزف الموعد ولم يتحقق الوعد مد أجل هذا الطمع إلى 2025م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت