فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1019

لقد تبين - أيها المسلمون - أن مفهوم الحوار الإسلامي المسيحي لدى الفاتيكان ملغوم ومحشو بالغايات التبشيرية والصليبية، وأنه إطار عام لتنفيذ مؤامرة التنصير خارج العالم المسيحي، فمتى يتعظ اللاهثون خلفه بذلك، وقد أخبرنا ربنا قبل أن تتبين الحقيقة على الواقع أن أهل الكتاب لن يرضوا عنا حتى نتبع ملتهم فقال - سبحانه: {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [البقرة120] .

-الباعث الثالث للحوار بين الأديان هو الباعث السياسي:

لقد كان من أكبر الدوافع التي صاحبت انطلاق الدعوة للتقريب والحوار بين الأديان، طغيان المد الشيوعي الملحد على العالم، وتهاوى معاقل النصرانية، فكانت تلك الخطوة بمثابة محاولة للوقوف أمام المد الشيوعي، خاصة في الشرق الأوسط، كما أن الحكومات الغربية تبنت الحوار والتقريب بين الأديان لتتمكن من دمج المهاجرين المسلمين في البلدان المجتمعات الغربية واتخاذهم ورقة ضغط على الحكومات الإسلامية لتعزيز نفوذ الأقليات النصرانية في البلدان الإسلامية، ومهاجمة مشروع الدول الإسلامية، وتطبيق الشريعة.

عباد الله: هناك الكثير والكثير من الأهداف والبواعث الخفية والظاهرة التي دعت الغرب للدعوة إلى حوار الأديان والتقريب بينها، وما ذكر هو أشهر تلك البواعث والأهداف وأعظمها أثرًا.

أيها المسلمون: هناك ثلاث اتجاهات يجري الحوار الإسلامي النصراني المعاصر في مضمارها، وتنتظم تلك الاتجاهات هذا الكم من المؤتمرات والمنتديات، وتفصح عنها أدبيات ذلك الحوار وبياناته الختامية، وهي:

أولًا: اتجاه التقريب بين الأديان: وهو الاتجاه السائد، ويمثل معظم المحاولات العالمية والإقليمية والمحلية التي يتواضع عليها المتحاورون، ومن أبرز معالم هذا الاتجاه:

1 اعتقاد إيمان الطرف الآخر، وتسويغه، وإن لم يبلغ الإيمان التام الذي يعتقده هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت