فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1019

والتعايش والتسامح بهذا المفهوم عرفه (اليونسكو) في بيان له بأنه"احترام الآخرين وحرياتهم والاعتراف بالاختلافات بين الأفراد والقبول بها... وهو تقدير التنوع الثقافي وهو الانفتاح على الأفكار والفلسفات الأخرى بدافع الإطلاع وعدم رفض ما هو غير معروف". وسيأتي مزيد توضيح لمفهومه إن شاء الله.

خصائصه:

سبق في التعريف أن التعايش له مفهومين متغايرين، أحدهما مأخوذ من المفهوم العام للكلمة والآخر مأخوذ من شعار خاص رفع في فترة من الفترات لأهداف سياسية ثم تطور إلى أن أصبح فكرًا منظمًا تقوم على تصديره بعض المؤسسات الكبرى (اليونسكو - والايسسكو) ثم عاد ليصبح شعارًا سياسيًا للتخفيف من هيجان العالم الغربي بسبب أحداث11سبتمبر بنفس المضامين الفكرية.

وبناءً على هذا فلابد من تمييز خصائص النوع الأول عن النوع الثاني ثم بيان الحكم في كل واحدة على حدة. فخصائص (حوار التعايش) المميزة له عن غيره هي:

1-أنه حوار لا علاقة له بالدين.

2-أنه يقتصر على الحوار فيما يتعلق بالمعيشة البحتة بين أهل الأديان التي تفرضها طبيعة الحياة البشرية وحاجاتها الفطرية.

3-أنه لا يتضمن محبة أو ولاء أو اعترافًا بصحة دين الآخر أو تزكية له أو مدحًا بل هو قاصر على الأمور الدنيويّة وفي حدود الحاجة.

4-أن لا يتضمن شيئا من التنازل عن أمر من أمور الدين بحجة الترغيب لهم في الدخول في الإسلام أو أعطاء صورة حسنة عن الإسلام أو بأي تعليل آخر.

حكمه:

هذا النوع من الحوار - إذا لم يصاحبه ما يعكِّر على خصائصه السابقة أو يزيد فيها - فهو جائز لا إشكال فيه، وهو خاضع للسياسة الشرعية العملية التي يقدرها أهل الحل والعقد من أهل الخبرة والعلم والدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت