فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 1019

5-الإقرار بالأديان السماوية جميعا وتفسير هيمنة الإسلام عليها بأنه (مراقب) عليها فهو يرصد ما تتعرض له الديانات من انحراف عن الحق.

6-الاجتماع على تقوية الصلة بالله في النفوس، خاصة بعد طغيان المادية وتفشي قيمها المسيطرة على الشباب في العالم.

7-البعد عن العنف والإرهاب والتطرف الديني والتكفير والتدخل في خصوصيات الآخر الدينية وأن كل هذا مناف للاحترام الديني الذي يجب أن يكون بديلًا عن كل القيم السابقة.

حكمه:

من خلال الخصائص السابقة يتبين لنا أن التعايش تحول من تعايش مادي عن طريق المفاوضات بين الدول إلى تقارب ديني وحضاري بين الدول والشعوب. والخصائص السابقة تتضمن إنكار أمور معلومة في دين الإسلام وواضحة فيه، مثل: قضية إنكار الجهاد، والولاء والبراء، وحكم المرتد، والسماح للكافر بنشر كفره في المجتمعات الإسلامية باسم حقوق الأقليات، وكل هذا يعتبر إنكاره كفرٌ مخرج من الملة لأنه تكذيب للنصوص الشرعية الدالة عليه.

أما من تأوَّل بعض النصوص للوصول إلى قوله هذا فهو بحسب طريقته في التأول إن كانت شبهة وإشكالًا لها مسوِّغ في اللغة فهو ينفي عنه التكفير، ويصبح مثل عامة المبتدعة، الذين تأولوا وصاروا إلى مقالات مناقضة لصريح الكتاب والسنة ولم يكفرهم العلماء بذلك.

أما إن كان تأولًا بعيدًا لا شبهة له في اللغة أو قول لبعض العلماء فهذا لا حجة في تأوله وغير معذور فيه. و بالجملة فهذا النوع من الحوار يعود إلى حوار التقارب الآتي ذكره.

ثانيًا: حوار التقارب وحكمه:

تعريفه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت