النوع الأول: تجتمع فيه الخصائص السابقة إلاَّ عدم تكفير اليهود والنصارى. ويمكن التمثيل لهذا النوع بالشيخ يوسف القرضاوي ولجنة الحوار في الأزهر.
النوع الثاني: تجتمع فيه الخصائص السابقة مع قوله بعدم تكفير اليهود والنصارى كما هو قول جمال الدين الأفغاني والدكتور محمد عمارة مثلًا.
حكمه:
حكم حوار التقارب يختلف بحسب نوع القرب، وقد سبق أن بينتُ أن دعاة التقريب على نوعين، والفارق بينهما هو تكفير اليهود والنصارى، فمن كفّرهم مع القول بالتقريب على نحو ما سبق فقوله بدعة مخالف لمنهج النبي - - صلى الله عليه وسلم - - في حواره مع أهل الكتاب، ومن لم يكفّرهم فقوله كفرٌ لأنه تكذيب لأمرٍ قطعي في القرآن والسنة، بغض النظر عن المعينين، لأن لهم شأن آخر فيما يتعلق بوجود الشروط وانتفاء الموانع وليس هذا مجال بحثنا هنا.
أما المودة والمحبة القلبية، فإن كانت لدينه فهي كفر أكبر بغير خلاف، وأما إن كانت المحبة القلبية لغير دينه بل لأمر دنيوي، ولم يقتض ذلك مظاهرته على المسلمين فهي من الكبائر ولا توصل للكفر الأكبر.
وسأدلل على أن"حوار التقريب"مخالف لأصول الدين ومناقض لمنهج الرسول - - صلى الله عليه وسلم - - بشكل عام من خلال الوجوه التالية: