ثالثًا: أنه طعن في أصول الإسلام وجذوره الأساسية مثل شهادة ألا إله إلا الله التي تقتضي الكفر بالطاغوت الذي هو من أبرز شروطها كما قال رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -: (من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله - عز وجل -) . وهذا الحديث يدل على أن قول لا إله إلا الله وحده غير عاصم للدم والمال الذي هو علامة على ثبوت الإسلام ولا معرفة معناها مع لفظها ولا الإقرار بذلك بل لابد من الكفر بما يعبد من دون الله وهو الطاغوت، وكذلك طعن في شهادة أن محمدًا رسول الله وقد تقدم.
وتأسيسًا على ما سبق:"فإن الدعوة إلى (وحدة الأديان) إنْ صدرت من مسلمٍ فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام، لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد، فترضى بالكفر بالله - عز وجل -، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الشرائع والأديان، وبناءً على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعًا محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام، من قرآن وسنة وإجماع" [18] .
رابعًا: حوار توحيد الأديان وحكمه:
تعريفه:
توحيد الأديان يقصد به"دمج جملة من الأديان والملل في دين واحد مستمد منها جميعًا، بحيث ينخلع أتباع تلك الأديان منها وينخرطون في الدين الملفق الجديد" [19] . والفرق بين هذا النوع والنوع السابق (وحدة الأديان) هو أن:
النوع الأول: فهو عبارة عن دين جديد مخلوط من عناصر الأديان مع الترك والخروج من الدين القديم والدخول في هذا الخليط الجديد.
أما النوع السابق: فلا زال كل واحد على دينه القديم لكن كل دين فهو صواب يوصل إلى المقصود مع إبداع إطار عام يبرر توجهات الأديان جميعًا. وأن الخلاف بينهما مثل الاختلاف بين الآراء الاجتهادية الصحيحة في الدين الواحد.
خصائصه:
ويميز علماء الأديان بين نوعين من أنواع الاندماج والتوحّد وهما: