إنني أعتقد أنّه ليس أمام المسلمين اليوم خيار دون إدراكهم أن مستقبلهم يعتمد على قدرتهم في تحقيق التآلف بين ذاكرتهم الماضية والتّاريخ المستقبليّ، مما ينجم عنه تعاون داخليّ لجميع جوانب النِّعَم الرّوحيّة الغنيّة والثمار الفكريّة، وكذلك تفاعل خارجيّ لكافة إمكانيّات تقدُّمِ الحياة البشريّة التي تقدم المعرفة البشريّة الإيجابية للفرد وللمجتمع.
احترام الذّات والثقة المتبادلة
إلى جانب ذلك، يجب على المسلمين اليوم أن يصلوا إلى نقطة احترام أنفسهم، لكي يحظوا باحترام الآخرين لهم، ويجب عليهم أن يعرفوا أن العالم اليوم يقوم على أساس الثّقة المتبادلة التي يحتاج بناؤها وقتا أكثر بكثير من الوقت اللازم لهدمها.
خمسة أمور غير مفهومة عن الإسلام في الغرب
أوّلا: القرآن الكريم ــ الناس في الغرب لا يريدون أو لا يستطيعون أن يفهموا أن القران الكريم عند كافة المسلمين الكلام المنزّل من عند الله غير قابل للتغيير والتبديل"اِنّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ وَمََا هُوَ بِالهَزْلِ؟."
ثانيا: الشريعة ــ الغرب لا يدرك أن الشريعة الإسلامية للمسلمين هي التشريع الديني والدنيوي في نفس الوقت. ولعل سوء الفهم للشريعة الإسلامية في الغرب يأتي بسبب سوء التجربة الغربيّة التاريخيّة مع الكنيسة الكاثولكيّة التي كانت تطبق القانون الكنيسي بدعوى أنه القانون الإلهي على طريقة سيّئة.