فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 1019

ولا غرابة في ذلك لأنه يرجع إلى ضرورة التعارف بين هذه التجمعات والتمايز بين هذه المسميات، وصدق الله القائل: (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) ).

فمما يطلق من الألقاب مثل لقب البشرية نسبة إلى آدم أبي البشر، والإنسانية نسبة إلى هذا الإنسان، والأمة العربية نسبة إلى هذا الجنس الذي يتكلم هذه اللغة، وأطلق العرب على الأمم التي لا تنطق بلسانهم لقب العجم نسبة إلى العجمة التي في لسانهم وغير ذلك كثير.

وكذلك ألقاب النسبة إلى القارات مثل الإفريقي، والآسيوي، والأوربي، وكذلك النسبة إلى البلدان كاليمني، والشامي، والحجازي، والنجدي، والمصري، والعراقي، وغير ذلك كثير بعدد البلدان.

وكذلك ألقاب النسبة إلى الدين مثل المسلمين نسبة إلى دين الإسلام، ومثل اليهود نسبة إلى يهوذا، أو نسبة إلى"قولهم إنا هدنا إليك"، ومثل النصارى نسبة إلى بلدة تسمى الناصرة أو نسبة إلى قولهم"نحن أنصار الله"، والبوذية نسبة إلى بوذا، والبهائية نسبة إلى بهاء الدين وغير ذلك.

وكذلك النسبة إلى مذهب اعتقادي مثل الأشاعرة نسبة إلى أبي الحسن الأشعري، أو الماتريدية نسبة إلى أبي منصور الماتريدي، وكذلك ألقاب الخوارج كالحرورية نسبة إلى حروراء البلد التي خرجوا منها، والأباضية نسبة إلى عبد الله بن أباض زعيم منهم، وفرق الشيعة كثيرة جدًا كالإثناء عشرية نسبة إلى قولهم بوجود إثنا عشر إمامًا معصومًا، وكالباطنية نسبة إلى القول بأن النص القرآني له ظاهر وباطن وغير ذلك من فرق الشيعة، ويقال في النسبة إلى التشيع بشكل عام شيعي.

وكذلك النسبة إلى مذهب فقهي كالشافعية نسبة إلى الإمام محمد بن إدريس الشافعي، والمالكية نسبة إلى الإمام مالك، والحنيفية نسبة إلى الإمام أبي حنيفة، والحنابلة نسبة إلى الإمام أحمد بن حنبل، والزيدية نسبة إلى الإمام زيد بن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت