فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1019

ثامنًا: السلفية والسلفيون موجودون في كل مكان في العالم، فهم في العالم المتقدم"الصناعي - الأول"، وفي العالم"المتخلف - الثالث"، وفي العالم الثاني، كما تسمى، وهم متعايشون مع جميع الأوضاع الصناعية والتكنولوجية، ويتفاعلون مع كل التقنيات المتجددة، فلا العالم الصناعي رفضهم، أو عجز عن التعامل معهم لأجل عقيدتهم، أو لكونهم لا يفهمون تكنولوجيته وتقنيته، ولا هم الذين تسببوا في تخلف العالم الثالث، أو شجعوا على تخلفه، أو أفتوا ببقائه في التخلف، وحرموا عليه وسائل العيش والرفاهية والتقدم، فرمي الدعوة السلفية بهذه الترهات رمي للكلام على عواهنه بلا وعي، ولا تقوى، ولا علم.

تاسعًا: المرفوض من المستجدات هو المذاهب الكفرية، والقوانين التشريعية الوضعية العلمانية، والتبرج والاختلاط والخلاعة والإباحية، والتبعية الفكرية والاقتصادية والثقافية، والأوضاع الحزبية التي أوهت القوى، وفرقت الصف، وزرعت الأحقاد، وفتحت الباب للمستعمر للتسلل إلى عقيدة المجتمع الإسلامي وأخلاقه وقيمه، وهذه أشياء ضارة يرفضها كل ذي عقل سليم، وغير جائز أن يقال: إن الحياة لا تكون حياة والتقدم لا يكون تقدمًا والتطور العلمي لا يكون تطورًا إلا بهذه الأفكار الهدامة، والمذاهب الإلحادية.

عاشرًا: وأخيرًا، قد يكون البعض ممن ينتمي إلى هذا المنهج بسوء فهمه، وقلة علمه؛ يعطي صورة غير حقيقية عن هذه الدعوة، فهذا شأنه وشأن عموم المسلمين اليوم الذين لا يمثلون الصورة الحقيقية للإسلام مع انتسابهم جميعًا إليه، فهل نرفض الإسلام من أجل إساءة فهم بعض المسلمين للإسلام؟! كما يراد أن يرفض المنهج السلفي من أجل إساءة بعض منتسبيه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت