ثم أيها المتقدمون المعادون للدعوة السلفية، دعونا من هؤلاء الذين تصفونهم بالرجعيين المتخلفين المتطرفين، هل أغنيتم عن الأمة شيئًا؟ هل رفعتم عنها الذلة التي تعيشها؟ ألستم اليوم تفتحون مصانعكم العسكرية للتفتيش المهين المذل؟ ألستم من ينادي بالسلام مع المغتصبين اليهود ومن وراءهم؟ ألستم اليوم معه يدًا بيد في محاربة ما أسميتموه بالتطرف الإسلامي؟ فكنتم حربته التي يطعن بها، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولسانه الذي ينطق به، وعقله الذي يفكر به!! أليس من يذهب اليوم إلى المستعمر لدعوته إلى بلداننا ليسلموا له مقاليد الأمور، ويطلقوا يديه في الثروات والتحكم في القرار من أجل أن يمنحهم الديمقراطية؛ هم الذين يرفعون شعار التقدم والتحديث؟! أو يرفع شعار البدعة والضلالة؟! أليس العدو الحقيقي الأكبر"للشيطان الأكبر"واليهود المعتدون؛ الذي يحاربه الغرب الصهيوني باسم التطرف، وعدم القبول بالآخر هو هذا المنهج السلفي العظيم صاحب مبدأ الولاء والبراء.
مواصلة للحوار حول ما يثار من اعتراضات وشبهات على هذا المنهج العظيم - منهج السلف الصالح، منهج أهل السنة والجماعة - ومنها وصف الدعوة السلفية بأنها تثير الخلاف والفرقة، وتعيش في جو الصراعات والردود، وأنها بعيدة عن البناء والتوحد، فنقول وبالله التوفيق:
أولًا: يجب التسليم بأن المفارقة لأهل الباطل والرد عليهم أصل من أصول الإسلام، لأن القرآن والسنة مملوءان بالرد على المخالف، والإنكار والتشنيع عليه، بحيث يقطع الواقف على ذلك ببداهة هذا الأمر.
ثانيًا: ويجب التسليم كذلك بأن الوحدة والألفة والأخوة والاجتماع أصل آخر عظيم من أصول الإسلام، وثابت من ثوابت منهج وعقيدة أهل السنة والجماعة.