فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 1019

والله أعلم .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد .

محاولة لعلاج ظاهرة التنازع والتشرذم

كلمات في الاجتماع:

ما غلا قوم في شيء، إلا وظهر غلو آخرين في ضده..

الغلو في تقديس الأشخاص، يقابله الغلو في رفض الأشخاص..

أيهما سبب غلو الآخر؟..

كلاهما...

والحل في التوسط، والعدل، والانصاف...

قال تعالى: {وإذا قلتم فاعدلوا..} ..

وقال: {ولايجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} ..

وفي الأثر:

(أحبب حبيبك هونا ما، عسى أن يكون بغيضك يوما، وأبغض بغيضك هونا، عسى أن يكون حبيبك يوما ما) ..

لا بد من التريث وعدم الاستعجال في الحكم على الآخرين، خاصة أولئك الذين عرف عنهم اتباع منهج السلف والدعوة إليه..

فمن الذي لا يخطيء، ولو كان من أهل السنة والجماعة؟..

فلو أن كل من أخطأ هجر، وحذر منه، وشهر به، لما سلم أحد، حتى الهاجر والمحذر والمشهر، لن يسلم، لأنه لن يسلم من الخطأ..

والنتيجة: تمزيق الأمة ظلما وعدوانا..

إنما السبيل المناصحة بالتي هي أحسن، بالقول اللين، والصبر في تبليغ النصيحة، وإظهار المحبة والشفقة والحرص وصدق الإخوة..

هذا إن كان خطأ مجمعا عليه عند أهل السنة، أما وجهات النظر، والمسائل القابلة للاجتهاد، فهذه لا تنبغي أن تكون سببا في الخلاف أصلا..

لذا من المهم معرفة ما يسوغ وما لايسوغ فيه الخلاف...

فبعض الناس جاء إلى مسائل يسوغ فيها الخلاف، فجعلها موطن ولاء وبراء.. وهذا جهل ..

ومن المهم معرفة ما الخطأ والصواب..

فبعض الناس جاء إلى ما هو صواب، فجعله خطأ، وما هو خطأ، جعله صوابا.. وهذا جهل..

ومن الجهل أن ينجر المرء وراء الجهل..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت