فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 1019

-قال النبي لأصحابه يوم بنى قريظة: (( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة ) )فأدركتهم العصر في الطريق فقال قوم لا نصلى إلا في بنى قريظة وفاتتهم العصر. وقال قوم:لم يرد منا تأخير الصلاة فصلوا في الطريق (( فلم يعب واحدًا من الطائفتين ) )، أخرجاه في الصحيحين من حديث ابن عمر. قال شيخ الإسلام:"وهذا وإن كان في الأحكام فما لم يكن من الأصول المهمة فهو ملحق بالأحكام" [مجموع الفتاوى 24/172] .

-ابن مسعود وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما على كثرة التشابه بين منهجهما الفقهي أوصل ابن القيم المسائل التي اختلفوا فيها إلى مائة مسألة منها:

ابن مسعود كان ينهى عن وضع اليدين على الركب في الركوع ويأمر بالإطباق وعكسه عمر.

اختلفا في الرجل زنا بامرأة ثم تزوجها فيرى ابن مسعود أنهما لا زالا يزنيان حتى ينفصلا ويخالفه عمر. [إعلام الموقعين 2/237] .

ومع ذلك انظر ثناءها على بعضهما.يقول عمر عن ابن مسعود: (كنيف ملئ فقهًا أو علمًا آثرت به أهل القادسية) [سير أعلام النبلاء 1/491] . ويقول ابن مسعود عن عمر: (كان للإسلام حصنًا حصينًا يدخل الناس فيه ولا يخرجون، فلما أصيب عمر انثلم الحصن) [المستدرك ح4522] .

-واختلف الصحابة في توريث الإخوة مع وجود الجد، فكان زيد وعلي وابن مسعود لا يرونه، وأما ابن عباس فيخالفهم ويقول: (ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنًا، ولا يجعل أب الأب أبًا) وقال: (لوددت أني وهؤلاء الذين يخالفونني في الفريضة نجتمع فنضع أيدينا على الركن ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) [مصنف عبد الرزاق ح19024] .

ورغم هذه الثقة العارمة برأيه فإنه ذات يوم رأى زيدًا على دابته فأخذ بخطامها وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا وكبرائنا، فقال زيد: أرني يدك، فأخرج ابن عباس يده فقبلها زيد وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا - صلى الله عليه وسلم - [تقبيل اليد، أبو بكر المقري ص 95] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت