ولما دفن زيد قال ابن عباس: (هكذا ذهاب العلم، لقد دفن اليوم علم كثير) [البيهقي في السنن 6/211، الحاكم ح5810] .
-ووقع بين الصحابة خلاف أوقع بينهم قتلًا وقتالًا، لكنه لم يمنع من ورود بعض صور محمودة منها:
1-خلو قلوبهم من الغل، ومنه قول مروان بن الحكم (ما رأيت أحدًا أكرم غلبة من علي، ما هو إلا أن ولينا يوم الجمل وناد منادٍ: ولا يذفف(يجهز) على جريح) [رواه البيهقي في السنن ح16523] .
2-ونال أحدهم من عائشة رضي الله عنها يوم الجمل وسمعه عمار فقال: (اسكت مقبوحًا منبوحًا، أتؤذي محبوبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أشهد أنها زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجنة) [الترمذي ح3888] .
3-ولما قتل ابن خيري رجلًا وجده مع زوجته، رفع الأمر إلى معاوية فأشكل ذلك عليه فكتب إلى أبي موسى أن يسأل له عليًا فكتب إليه علي بالجواب. [الموطأ ح1447] .
4-ولما وصف ضرار بن حمزة الكناني عليًا بين يدي معاوية: بكى معاوية وجعل ينشف دموعه بكمه، ويقول لمادح علي رضي الله عنه:كذا كان أبو الحسن رحمه الله. [الاستيعاب 4/1697] .
-رغم الخلاف الشديد بين أهل الرأي والحديث يقول شعبة عند وفاة أبي حنيفة (لقد ذهب معه فقه الكوفة، تفضل الله عليه وعلينا برحمته) . ويقول الشافعي:"الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة" [سير أعلام النبلاء 6/403]
-وكذا قيل لأحمد: إن كان الإمام خرج منه الدم ولم يتوضأ هل يصلي خلفه؟ قال: كيف لا أصلي خلف الإمام مالك وسعيد بن المسيب. [الفتاوى 20/364] .