ثم اختلفوا في المكان الذي ينبغي أن يدفن فيه رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - -، فقال قائل:"ندفنه في مسجده. وقال قائل: بل ندفنه مع أصحابه. فقال أبو بكر - رضي الله عنه: إني سمعت رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - يقول:"ما قبض نبي إلاّ دفن حيث يقبض"فرفع فراش رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - الذي توفي عليه، فحفر له تحته" (27) .
فهذان أمران خطيران زال الخلاف فيهما بمجرد الرجوع إلى الكتاب والسنة.
3 اختلافهم في خلافة رسول الله - - صلى الله عليه وسلم -:
فقد اختلفوا فيمن تكون الخلافة فيهم، أفي المهاجرين أم في الأنصار؟ أتكون لواحد أم لأكثر؟ كما وقع الاختلاف حول الصلاحيات التي ستكون للخليفة، أهي الصلاحيات نفسها التي كانت لرسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - بصفته حاكمًا وإمامًا للمسلمين أن تنقص عنها وتختلف؟!
ـــــــــــــــ