فهرس الكتاب

الصفحة 708 من 1019

الضرب الثاني: هو ما حمد الله فيه إحدى الطائفتين؛ وهم المؤمنون، وذم فيه الأخرى، كما قال - سبحانه وتعالى-: ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا {البقرة: 253} فحمد إحدى الطائفتين ووصفهم بالإيمان، وذم الأخرى ووصفها بالكفر، هذا وأكثر الخلاف المؤدي إلى الأهواء والبدع في الأمة المحمدية هو من النوع الأول، سبب ذلك أن كلا من الطائفتين المتنازعتين لا تعترف بما عند الأخرى من الحق ولا تعدل في حكمها لها وعليها.

ب: الاختلاف في السنة النبوية:

ويتبين ذلك من عدة أمور:

أولا: إخباره - - صلى الله عليه وسلم - - عن افتراق هذه الأمة كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - قال:"تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" {رواه أبو داود كتاب السنَّة (38) والترمذي كتاب الفتن (34) }

ثانيا: إخباره بانتشار الأهواء وتبني بعض الأمة نشرها والدفاع عنها، كما قال - - صلى الله عليه وسلم -:"إنه سيخرج من أمتي أقوام تتجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله، والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به محمد - - صلى الله عليه وسلم - -؛ لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به" {رواه أحمد في المسند (4-105) وأبو داود في كتاب السنّة (38}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت