فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1019

منها: ما تقدم من الاختلاف في العبارة. ومنها: أن لا يتوارد الخلاف على محل واحد. ومنها: اختلاف أقوال الإمام الواحد، بناء على تغير الاجتهاد، والرجوع عما أفتى به أولًا. ومنها: أن يقع الاختلاف في العمل لا في الحكم، بأن يكون كل من العملين جائزًا، كاختلاف القراء في وجوه القراءات، فإنهم لم يقرؤوا بما قرؤوا به على إنكار غيره، بل على إجازته والإقرار بصحته؛ فهذا ليس في الحقيقة باختلاف؛ فإن المرويات على الصحة لا خلاف فيها؛ إذ الكل متواتر. وهذه الأنواع السابقة تقع في تفسير القرآن، وفي اختلافهم في شرح السنة، وكذلك في فتاوى الأئمة وكلامهم في مسائل العلم. وهي أنواع ـ وإن سميت خلافًا ـ إلا أنها ترجع إلى الوفاق (2) .

تنبيه: الاختلاف الصوري: منه المذموم وهو ما وقع في باطل.

2 -اختلاف حقيقي: ومنه اختلاف التضاد، وهو قسمان: سائغ، وغير سائغ. ولعله تأتي الإشارة إليهما (3) .

ومن أقسام الاختلاف انقسام الاختلاف باعتبار ما يوجبه فمنه:

1 -اختلاف يقتضي عداوة وشقاقًا، ويقع في الاختلاف الحقيقي، كالاختلاف في الأصول المجمع عليها.

2 -اختلاف لا يقتضي عداوة وشقاقًا، ويقع في عامة الاختلاف الصوري، وقد يقع في الاختلاف الحقيقي كالاختلاف في كثير من الفروع باجتهاد سائغ.

ومن أقسام الاختلاف انقسام الاختلاف باعتبار أثره فمنه:

1 -اختلاف مؤثر في الأحكام والأعمال المترتبة.

2 -اختلاف نظري ذهني لا ينبني عليه شيء في أرض الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت