فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1019

الحديث الخامس: روى النسائي والحاكم في مستدركه عن عمار بن ياسر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - يدعو بهذا الدعاء: (اللهم بعلمك الغيب، وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق والعدل في الغضب والرضى، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين) [13] .

أقسام العدل: ينقسم العدل حسب متعلقاته إلى الأقسام التالية: 1-أعظم العدل: وهو توحيد الله - عز وجل - لا شريك له، وهو الحق الذي قامت به السموات والأرض، ومن أجله خلق الله الخلق، قال الله - عز وجل: (ومَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ والأَرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ(38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إلاَّ بِالْحَقِّ ولَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ) [الدخان: 38 - 39] .

وقال - تعالى: (مَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ والأَرْضَ ومَا بَيْنَهُمَا إلاَّ بِالْحَقِّ وأَجَلٍ مُّسَمًّى والَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ) [الأحقاف: 3] .

ويقابل هذا القسم من العدل: أعظم الظلم، وهو الإشراك بالله - عز وجل -، والكفر به، حيث قال الله - عز وجل: (وإذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان: 13] .

ومثله قول الله - تعالى: (الَذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وهُم مُّهْتَدُونَ) [الأنعام: 82] .

وقوله - تعالى: (والْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [سورة البقرة: 254] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت