جاء الإسلام ليدعو إلى عقيدة واحدة ودين واحد، وحمَّل الإنسان مسؤولية اختيار الإيمان والتوحيد والإسلام أو سواه، ولكل اختيار نتيجة في الدنيا والآخرة، الإسلام يدعو الناس كافة إلى الإسلام، وفرض القتال والجهاد من أجل ذلك، ونفر من الكفر ومن أي دين غير الإسلام، وأنذر الكافرين بعذاب شديد، وجعل النار مصير من يموت منهم على الكفر، مع ابتلاء شديد في الدنيا، ووعد المؤمنين بالجنة لمن صبر والتزم، ووعد الصادقين العاملين المجاهدين بالنصر.
هذا الذي يدعو إليه الإسلام، فهل تعبير حرية العقيدة الذي يطلقونه اليوم يحمل هذه المعاني، أو هل هذا الذي يدعو إليه الإسلام يماثل"حرية العقيدة". الإسلام ينظر إلى الكافرين وغير المؤمنين الصادقين أنهم يتساقطون في النار، في نار جهنم، هذه حقيقة أكيدة ويقين بالنسبة للإسلام، فهل يعقل أن يترك الناس ليتهاووا في جهنم؟! إذن لماذا بعث الله الرسل على مدى الزمان وختمهم بمحمد - - صلى الله عليه وسلم - -، ولماذا شرع القتال والجهاد في سبيل الله حتى تكون كلمة الله هي العليا.
دين الله:
الإسلام جاء ليجتث الكفر من الأرض ولينشر الإسلام دين الله. دين جميع الرسل والأنبياء، الدين الذي لا يقبل الله غيره، فهل يُعقل بعد ذلك أن ينادي الإسلام ويقول يا أيها الناس خذوا أي عقيدة تريدون وأي دين ترغبون فلا بأس في ذلك!! (( إنْ الدين عند الله الإسلام ) ) [آل عمران: 19] . ! (( ومن يبتغ غير الإسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) ) [آل عمران: 85] .
هنالك فرق كبير بين أن يُحمّل الله كل إنسان مسؤولية اتخاذ قرار اختيار دينه وعقيدته، بعد أن يكون رسله قد أبلغوا الرسالة كاملة، وأنذر من خالف بعذاب الدنيا والآخرة. وبشر الصادقين بخير الدنيا والآخرة. وبين أن يترك الأمر في حرية عائمة مائعة، تغري الناس بالكفر والفتنة والفساد أكثر مما تغريهم بالإيمان والإسلام.