2 ـ تبقى السنوات الكبيسة كما هي حسب التقويم (اليولياني) ، أي أن أي سنة تقبل القسمة على رقم (4) بدون باقي فهي كبيسة، وما عداها يكون سنة بسيطة، باستثناء (رؤوس القرون) السنوات التي يكون آحادها وعشراتها (00) لا تكون كبيسة إلا إذا قبلت القسمة على رقم (400) بدون باق، أو إذا كانت السنة واقعة في رأس قرن تحذف الصفران في آحادها وعشراتها وباقي رقم السنة إذا قبل القسمة على رقم (4) من دون باق تكون كبيسة. وعلى هذا يكون في كل (400) سنة شمسية (97) سنة كبيسة. في حين كان في التقويم اليولياني (100) سنة كبيسة في كل (400) سنة شمسية.
وقد أقر هذا الإصلاح، وسمي التقويم بعد إصلاحه بالتقويم الجوريجوري، نسبة إلى عهد البابا جوريجوري.
واستعمل هذا التقويم من الدول بالتعاقب. ومازال يستعمل حتى الآن وهو المعروف بالتقويم الشمسي أو التاريخ الميلادي [2] .
التقويم العربي:
لم يكن لجميع العرب قبل الإسلام تقويم واحد لتدوين تواريخهم وتثبيت حوادثهم، بل استعملوا عدة تقاويم، فقد كانت كل قبيلة تستعمل تقويمًا خاصًا بها، وأحيانًا كانت تستعمل قبيلة تقويم قبيلة أخرى.
وكانت هذه القبائل العربية في الجاهلية تؤرخ وتقوم عدة تقاويم بفترات متباينة مبتدئة بالسنين بما يحصل فيها من أحداث جسام.
فقد أرخ قسم من القبائل من بناء النبي إبراهيم وابنه إسماعيل - عليهما السلام - الكعبة. وآخرون أرخوا بانهيار سد مأرب أو حرب الفجار وقسم آخر يؤرخ بموت رئيس القبيلة. وآخرون يؤرخون بتولي رئيس جديد للقبيلة.
ومن أشهر تلك التقاويم التي أرخ بها أهل مكة وتبعتهم معظم القبائل العربية هو تقويم (عام الفيل) وسمي بذلك نسبة إلى هجوم الملك الحبشي (أبرهة) على الكعبة يريد هدمها بجيش يتقدمه فيل وفي ذلك العام ولد خاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد - - صلى الله عليه وسلم - - وكان ذلك في سنة (53) قبل الهجرة، الموافق سنة (571) ميلادية.