ومن هنا، يتضح أن التقويم الهجري من بداية تاريخه كان محكومًا بضوابط في غاية الدقة! ولذا فإنني أناشد الأزهر الشريف ورابطة العالم الإسلامي والمجامع الفقهية المتخصصة للتنسيق فيما بينها لاتخاذ قرار بشأن هذا الموضوع الجلل، والعمل على تجميع الدول الإسلامية والمجتمع المسلم على تقويم موحد هو التقويم الهجري ونبذ ما عداه. فالتقويم مظهر من مظاهر وحدة الأمم، وحري بأمتنا أن تتحد على تقويم واحد! حتى تعود للإسلام هيبته من جديد! لا سيما إذا تأملنا ماضينا وحاضرنا علمنا أن عزنا وجاهنا هو في التضامن والتوحد والاعتصام بحبل الله المتين. وصدق الله إذ يقول: {إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون} [الأنبياء: 97] ، {وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون} [المؤمنون: 52] .
والله من وراء القصد، وهو ولي التوفيق.
[1] تاريخ التقويمين الميلادي والهجري ومبادئهما، سليمان إبراهيم الجبوري. ص (11) بتصرف. مطبعة الانتصار ـ ببغداد سنة 1407 هـ.
[2] المرجع السابق: ص (13 ـ 19) . بتصرف.
[3] نفس المرجع: (39 ـ40) ـ بتصرف ـ.
[4] انظر، الإسلام يتحدى: للأستاذ وحيد الدين خان. ص (34) وما بعدها.
[5] كان يقوم بمهمة النسيء رجل ذو شأن بين القبيلة، ملم بعلم المواريت وكنمن يقوم بهذه الوظيفة يلقب بـ (القلس) ، وهي وظيفة لها وزنها ومقامها، وكانت محصورة بأسرة واحدة من القبيلة.
يقول ابن إسحاق، وكان أول من نسأ الشهور على العرب. فأحلت منها ما أحل ـ وحرمت منها ما حرم: القلس، وهو حذيفة بن عبد بن فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة، ثم قام بعده على ذلك ابنه عباد بن حذيفة، ثم قام بعد عباد. قلع بن عباد، ثم قام بعد قلع، أمية بن قلع، ثم قام بعد أمية عوف بن أمية، ثم قام بعد عوف أبو ثمامة جنادة بن عوف، وكان آخرهم، وعليه قام الإسلام.