ومن سلك هذا المسلك بغير حجة من كتاب وسنة، وقد تعرى من الذوق والأدب؛ فقد صدق فيه قول ابن عساكر - رحمه الله: ' اعلم يا أخي ـ وفقني الله وإياك لمرضاته وجعلني وإياك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته - أن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب..'. وكم من شخص رأيناه قد أطلق لسانه في العلماء ثم سقط على قارعة الطريق وصار عبرة لكل معتبر، قد بلاه الله بالكبائر ويخشى عليه من الهلاك التام والردة، وكلما مر عليه عامي استرجع أو محتسب فيقول له: هلا تنحيت عن طريق الناس. وعند الله تجتمع الخصوم.
هذا وقد أكثرت النقل عن كتاب:'الرد على المخالف من أصول الإسلام ' ففتش عنه واغنمه وعض عليه بالنواجذ، وكرر النظر فيه مرة تلو مرة، وهو لشيخ من شيوخ الإسلام والمسلمين العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرًا لما بين وحقق.
وهذه لبنة في طريق الإصلاح، فمن أرادها؛ فليأخذها مشكورا، ومن أبت نفسه، فليتركها؛ فإن لها طالبًا سيأخذها بيد شاكرة وعين مقدرة، والله من ورائنا محيط وهو العزيز الحكيم.
ـــــــــــــــ