وأي دعوى لعدم الرد على المخالف هي دعوى خرجت من رحم رافضية صوفية، وأصحابها يريدون هدم أعلام الإسلام شاؤوا أم أبوا؛ فإن الرد على المخالف منهج لنا وعقيدة، وأما محاولة إسقاط العلماء وأننا لا نأخذ عنهم الدين فهذه دعوى للإلحاد والزندقة، فكيف يأخذ الناس دينهم إن أسقطنا كل عالم زل زلة أو سقط في شبهة أو شهوة؟!!.
كيف للناس معرفة الحلال والحرام، هل يرجعون لأشباه المتعلمين وأنصاف طلبة العلم مما اشتهر عبر الشبكة العنكبوتية ولا يعرف له أشياخ قرأ عليهم ولا علماء يزكونه ويثنون عليه، أم يرجع أحدهم بقلة علمه وضعف إدراكه للكتاب والسنة مباشرة؟!!. وأنى للعوام بفهم كلام الله - تعالى - أو كلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة؟ بل أنى لهم بفهم كلام العلماء؟؟. وأنا لا أعنى أن كلام الله - تعالى - عسر صعب، ولكنه يحتاج لأدوات فقدها كثير من طلبة العلم فضلًا عن العوام.
وبعد: فإياك أخي أن ترد على عالم بقصد التشفي وإرواء الغليل لخلاف في مسألة، أو فهم دليل، وليكن مرادك وجه الله، وعالج نيتك مرة بعد مرة، وإياك أن ترد شبهة بأعظم منها، أو زلة بأكبر منها، وعليك بسلوك دروب العلم والعرض على العلماء، ولا تعجل، فتزل قدمك، فتدق رأسك، وإياك، ثم إياك وسلوك طريق أرباب المهن الوضيعة ممن رضعوا ألبان أمهاتهم بين الطرقات والسكك، فلم يعرفوا الأدب، ولا الحياء بزعم أن التشديد والتثريب على المخالف جائز، وأن بعض العلماء قد فعله، فلكل مقام مقال ولكل خطأ رد بحسبه.