فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1019

ثانيًا: بيان فساد بعض الأصول التي بنى عليها المبتدعة حكمهم الفقهي في آحاد المسائل، كإنكار المسح على الخفين، بزَعْمَيْن باطلين؛ أولهما: ما نسبوه زورًا وبهتانًا إلى أئمة أهل البيت أنهم أجمعوا على المنع من المسح، واعتبروا صلاة المتوضئ بدون غسل الرجلين باطلة وإن كان ماسحًا على الخفين، وكذلك صلاة من ائتم به، وما أكثر ما زعم القوم إجماع أهل البيت عليه، وهو أبعد ما يكون عن مسائل الإجماع.

وثانيهما: تعمد المبتدعة مخالفةَ أهلِ السنة واعتبار ذلك شعارًا من شعارات أهل البدع، كما هو الحال في موقفهم في مسألة المسح على الخفين، المجمع على مشروعيته عند من يعتد بإجماعهم.

لذلك ناسب أن تذكر هذه المسألة في كتب أصول الاعتقاد لبيان فساد الأصول الذي اعتمد عليه المبتدعة في بيان حكمها، وهو رد الإجماع الثابت، والاعتداد بإجماع أهل البيت دون غيرهم رغم تعذر إثباته، وزعم الإجماع فيما ذاع فيه الخلاف.

ثالثًا: الرد على المبتدعة الذين اعتبروا الالتزام ببعض الفروع (على فرض مشروعيتها) شعارًا لمذهبهم، كقولهم في التقيَّة: لا دين لمن لا تقيَّة له، وقولهم في المتعة: من لم يتمتع فليس بشيعي.

و كفى لمعرفة بطلان هذين القولين تأمل ظاهرهما.

أما وجه ذكر مسائل من قبيل تحريم المتعة والتقية في كتب الأصول السُنِّية، فهو البراءة من البدعة وأهلها، فنحن نذكر قولهم: لا دين لمن لا تقية له، ثم نبين فساد مذهبهم المقارب بين التقية والنفاق في هذه المسألة، ووجه مخالفتنا لهم فيها.

ونذكر قولهم: من لم يتمتع فليس بشيعي، لنعقبه بحكاية الإجماع المعتبَر عند أهل الحق على تحريم نكاح المتعة، ونبين بالتالي مفاصلتنا لأهلها الذين اعتبروها أمارة فاصلة تميزهم عن العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت