من مائة على سطح المبغض أو طريقه أو داره فإنه يستضر من سنة. وخذ صورة أسد والقمر في الأسد، وانقشه على خاتم بسواد ومعه كلمة وهي:"أتينا طائعين"، فتدخل به إلى الملك فيذله اللّه لك.
ذكر كلمات تذل الملوك: أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ"ذل البحر لبني إسرائيل"."شاهت الوجوه". فهم لا يبصرون ولا يعقلون ولا يسمعون.
ذكر كلمات يأمن بها الخائف من السلطان بقدرة اللّه: لا تزال تقول وأنت داخل إليه أو قاعد عنده في نفسك: يا قديم الإحسان بإحسانك القديم.
ذكر كلمات تصدق بها عند لسان السلطان: تقول عند الدخول عليه: الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ [يس: 65] ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ [المرسلات 36] صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ [البقرة: 18] ولا يعقلون.
ذكر كلمات تفرق بها بين جماعة فاسدة تخافهم: تأخذ أفرادا من شعير حزام وتقول عليه أربع مرات: هاطاش ماطاش هطاشنة وأَلْقَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ والْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ [المائدة: 64] وترميه من حيث لا يشعرون وتنظر ما يصنع اللّه.
ذكر ما يبغض بين الشخصين: يكتب على بيضة وتشوى وتطعم ومَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ [سبأ: 19] وحِيلَ بَيْنَهُمْ [سبأ: 54] قطعا، بغضا. ويكتب على بيضة مخيط عليها بخام مضيق سبع ضادات وتوضع في مجمرة ملة، فإنها تستوي ولا تحترق الخرقة، وتطعم البيضة للمحموم، وكثير مثل هذا. وقد حصرناها وشرحناها في كتاب عين الحياة، وهو صغير الحجم كثير الفوائد، وفيه المقالة الإلهية التي هي سبب الجمع بين الأجساد والأرواح بطريق بعث الإكسير. اعلم أن الصناعة الإلهية لا تخلق، إن كانت فتكون وإن لم تكن فليس بصحيح، لأن جماهير الناس أجمعوا على: إن كانت فلا شك أن تكون. ودلالات المنقول والمعقول قائمة دالة على الجواز، فالمنقول قوله تعالى: ومِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ [الرعد: 17] وقوله تعالى: إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي [القصص: 78] وأما المعقود دل عليه عمل الصابون، فإنه جامع بين الأضداد، ماسك الطباع الدهنية والمائية والنارية، فلما حصل تجميده على تجميده، دل بتجميده على تجميده، ولو لم تكن صناعة صحيحة لما كان الإبريز كثيرا لبعد المعدن، وهي حالة مصنوعة كسائر المصنوعات، وقد ضاع العالم فيها، وضيعت الأموال في تحصيلها، فلم يظفر بها إلا الرجال الأفراد المطلعون على علوم خواص النبات وخواص الحيوان. ولكن يا موسى لا بدّ لك من خضر يعلمك معنى خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار، مع معرفة الخصال الثلاثة حصل له كشف الكنز وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما [الكهف: 82] فإذا خرقت سفينة الصنعة، وقتلت غلام الزئبق الآبق حتى يصير ماء زلالا، فأضف إليه جدار تصعيد الزرنيخ، فإذا صح لك قوامه وملكت إكسيره فهي الحالة