فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 570

الفضية، ولكن بشرط نشر الفلوس الرومية حتى تصير على هيئة التراب فتوضع وزنا بوزن، فبعد حسن السبك وقوام التصعيد وصارت الأرض فضة يتخذ منها دراهم معدودة وكانوا فيها من الزاهدين. واعلم أن الزرنيخ اسم مركب فأوله زر بالعجمية، فإذا صح لك فأنخ بجمال غنائك على باب أستاذك ومعلمك، وسر بذي القرنين من عقلك إلى مغرب الشمس الذهبية عند عين حيوان من نبات طأطأ، فبياضها للأبيض، وصفارها للأصفر، هي دواء العيون إذا نامت العيون، ثم سر إلى مطلع شمس حرارة زئبق الآبق وحصله، فإذا بلغت بين السدين فانفخ عليه من نار لطيفة طيبة، فإذا صح إكسيرها أو لم يصح فارجع إلى حد الطلق، فإن صح لك فهو الإكسير اللؤلؤ الكبير فحصله فإنه موجود، وإن لم تقدر على تحصيله، والعمل بها قد ذكرناه في كتاب عين الحياة، فعليك بمداراته والصبر على التطويل.

و اعلم أن هذه الصناعة هي صناعة ربانية لا يقدر عليها إلا الأبدال والرجال والأبطال الذين كشف اللّه الرين عن عيون قلوبهم، وهذه لا تصح إلا للطائع الذي يريد به عونا على الآخرة أو وفاء دين أو دفع شين، وهي حريزة غريزة، ولها أربعون صناعة قبلها ليكون عونا عليها: مثل عمل الأكحال والأبراد والأدوية والدوانيق، ونحن نذكر خواصا دالة مظهرة لبدائعها وصناعتها مذكورة في كتاب عين الحياة، وأعظم ملكها الأكبر هو تصاعد الزرنيخ، ومعرفة أجزائه، وزمانه المعتدل الصالح النافع للأبدان، غير مضر من حر وبرد، وهذه الصناعة الفضية التي يسميها أرباب الصنعة القمرية، فقد تعمل فيما يتصعد من إكسير بياض البيض، وأصلح ذلك هو الزرنيخ المصعد قواما معتدلا ووزنا واحدا معروف الصفة. فافهم واعرف زمانه المعتدل وخف عليه من الحر المحرق والبرد الممزق والمفرق، فتربيته كتربية الأطفال مفتقر إلى الاعتدال. فابدأ أولا بصنائع الأبراد والأكحال، مثل الغريزي الصغير والكبير، والجلاء الصدفي، وبرود الحسك، وبرود المياه، وهو أن يجتمع المياه مثل مياه التفاح والحصرم والرمان وتضيف إليه عرق الماميرون وعرق الريح ودوادي جعفران وبهمني سهر وماء الرازيانج وتوتيا أخضر رقيق وهو المرادني، فإذا صح هذا كله فاجبله بهذه المياه مع ماء الرازيانج وماء الحسك ثم نشفه بين الشمس والظل، فإذا أمسكت نفسه وزالت رطوبته فاعمل منه فصوصا أو تصحنه جلا، فهذا هو التوتيا الهندي الذي يساوي مثقاله مثقالا، ولا بأس معه بماء الماميثا. وما حي العالم هذا هو البرود الجامع والجلاء النافع والتوتيا الهندي القاطع، فإن عملت منه شيئا فلما يكون وهو رطب حار، هذا هو كيمياء الأبراد وبه يحصل لك إن شئت مكسبا تستريح من تعب غيره.

إذا أردت عمل الادن: خذ ما شئت من الادن الخرق الصحيح وتضيف إليه لكل جزء ثلاثة أجزاء من شمع صافي، وتطبخه بنار لطيفة بقدر ما يمتزج وتحطه، فهو الادن. وكل مصنوع لا بد له من خمير خالص وهو إكسيره.

صفة عمل الزعفران: تأخذ أصفر لحم البقر، وليكن من فخذه لا سمينا، وتطبخه بالخل والزعفران ثم تبرده وتغسله شعرات زعفرانية، ثم تضيف إلى كل أربعة أجزاء جزءا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت