فهرس الكتاب

الصفحة 479 من 570

الزعفران الخالص.

فأما عمل المسك والزيادة: تأخذ من الخالص خمسة أجزاء وتضيف إليه مثله من الخبز المحترق، أو الكبد المشوية المحترقة، أو جزء فأرة مسكيّة، من كل واحد جزءا يضاف إلى الجزء الأصلي من مسك أو زباد.

فهو الإشارة كافية إن عقلت بصدق العمل، فقد قالت الشطيات: لقمة من القدر تكفي لمن يشم الرائحة وفضل لقمة يتحتم لمن لم يكن شبعان، والصنائع مغطاة فإذا كشفت بان سرها.

و العجائب ظاهرة في كتاب عين الحياة، واعلم أن المسك هو من دم غزال بري يأكل من أطائب الأفاويه البرية كالفلفل والقرنفل وغير ذلك، وقد قيل في العنبر إنه ينبع من عين بأرض مدينة عنصوريا، والكافور هو من عين، فيعجن العنبر بأوراق بحرية بين أشهب وأبيض وما شئت من الألوان، وقد نزل من السماء عشرة أشياء كالمن والشيرخشك والترنجبين واللاذن، وقيل هو عين في جبال مرعش، وينزل من السماء القطر مع السحاب، يضاف إليه شيء من الزوائد فيطبخ بماء الشعير فيسقى للمرأة التي لا لبن لها ولا حيض فتحيض هذه ويدر لبن هذه، وقد ينزل من السماء ضفدع أخضر يصلح للبواسير، وقد ينزل من السماء بأرض سقسين حنطة حمراء لينة باردة على طعم الزبد والعسل والثلج، إذا أخذ من دقيقها وكحلت بها العيون المعيبة زال عيبها، ومن هاهنا أخذ من أخذ، وإذا بخر بعضها تحت أحد أبصر الملائكة، وبه يبخر لعطارد فيكلمه. وقد قويت عزائم المنجمين بأن الأنبياء بخروا، فالكليم بخر لزحل أول ساعة من يوم السبت، والمسيح بخر للمشتري، وإبراهيم بخر يوم الأحد للشمس وللمريخ يوم الثلاثاء، وقد بخر زرادشت للمريخ وعطارد، وقد بخر محمد رسولنا للزهرة يوم الجمعة، واختفى في غار حراء، فكانت تأتيه في صورة جبرائيلية وهو تمثال لدحية الكلبي.

و من أراد أن يبصر الجن مشاهدة ومصادقة ومخاطبة، ويسمع كلامهم ويعينونه على ما يريد، فليقرأ سورة الجن في بيت خال من يوم بطالة في أحد أو أربعاء، وبين يديه بخور اللبان، ويخط له مندلا يقعد فيه ولا ينقطع عنه البخور وهو يقرأ قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ أربعين مرة، وهو يمثلهم ويحدث إليهم، فإذا خرجوا إليه لا يخافهم، ويستخدم منهم من شاء على ما يشاء من سحر وطلسم وهياج وتسخير وإظهار كنوز وحب وتبغيض.

و اعلم أن من الخواص النباتية ما يطول شرحه، ونحن نشير إلى بعضه:

من أراد أن لا يبصره ولا تراه العيون فليزرع الخروع عند بدوّ زراعة القطن في رأس سنور أسود، فإذا طلع يخيط عليه كيسا، ويربيه حتى يجني القطن، ثم يقطف العنقود كما هو بكيسه ويشقه حجرة، ويأخذ مرآة بيده، ثم يقطف منه حبة حبة ويضعها في فمه وينظر صورته في المرآة، فأي حبة لم يشاهد فيها نفسه عند نظر المرآة فليمسك عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت