دينَه، وأني إنْ لا أَستَخْلفْ، فإنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لم يَستَخْلِفْ، وإن أَستَخْلِفْ فإنَّ أبا بكرٍ قد استَخْلَفَ. قال: فواللهِ ما هو إلا أنْ ذَكَر رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، وأبا بكرٍ -رضي الله عنه-، فعَلْمْتُ أنه لم يكن يَعدلُ برسول الله صلى الله عليه وسلم أحدًا، وأنه غيرُ مُستَخْلِفٍ.
قال ابن الجوزي [1] : أخرجاه في صحيح [2] . وليس كما قال، إنما رواه مسلم في كتاب المغازي [3] ، عن ابن أبي عمر، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن رافع، وعَبد بن حميد.
ورواه أبو داود [4] ، عن محمد بن داود بن سفيان، وسَلَمة بن شَبيب.
والترمذي [5] ، عن يحيى بن موسى، مختصرًا.
سبعتهم عن عبد الرزاق بن همَّام، به.
وقال الترمذي: صحيح.
طريق أخرى
(731) قال أحمد [6] : ثنا محمد بن بِشر، ثنا هشام، عن عروة، عن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ قيل له: ألا تَستَخلِفُ؟ قال: إنْ أَترُكْ، فقد تَرَك مَن هو
(1) في «جامع المسانيد» (6/ 243) .
(2) كذا ورد بالأصل. ومراده «الصحيحين» ، كما يدل عليه السياق، وهو الموافق لما في «جامع المسانيد» لابن الجوزي.
(3) كذا عزاه المؤلِّف إلى كتاب المغازي، متابعًا لشيخه المزِّي في «تحفة الأشراف» (8/ 55 رقم 10521) ولايوجد في «صحيح مسلم» كتاب بهذا الاسم، وإنما رواه في كتاب الإمارة، باب في الاستخلاف وتَرْكه (3/ 1455 رقم 1823) (12) .
(4) في «سننه» (3/ 430 رقم 2939) في الخراج والإمارة، باب في الخليفة يَستخلف.
(5) في «سننه» (4/ 436 رقم 2225) في الفتن، باب ما جاء في الخلافة.
(6) في «مسنده» (1/ 43 رقم 299) .