(934) قال الإمام أحمد [1] : حدثنا حسن، ثنا ابن لَهِيعة، ثنا أبو الأسود، أنَّه سَمِعَ محمد بن عبد الرحمن، يحدِّث عن أبي سنان الدُّؤَلي: أنه دَخَل على عمرَ بن الخطاب وعنده نَفَرٌ من المهاجرين الأوَّلين، فأرسَلَ عمرُ إلى سَفَطٍ [2] أُتِيَ به من قلعةٍ من العراق، وكان فيه خاتم، فأخذه بعضُ بَنِيهِ فأَدخله في فِيهِ، فانتزعه عمرُ منه، ثم بكى عمر، فقال له من عنده: لِمَ تبكي وقد فتح اللهُ لك، وأظهَرَك على عدوِّك، وأقرَّ عينكَ؟! فقال عمرُ: إنِّي سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تُفتحُ الدُّنيا على أحدٍ إلا ألقى اللهُ بينهم العداوةَ والبغضاءَ إلى يومِ القيامةِ» ، فأنا أُشفِقُ من ذلك.
هذا إسناد جيد [3] ،
لأنَّ ابن لَهِيعة قد صرَّح فيه بالتحديث فزال محذور تدليسه، لكن قال الإمام علي ابن المديني: الحسن بن موسى إنما سَمِعَه من ابن لَهِيعة بآخره، وإنما يُروى حديث ابن لَهِيعة ممَّن سَمِعَ منه قبل أن يُصاب بكُتبِهِ، / (ق 376) مثل ابن المبارك وأبي عبد الرحمن
(1) في «مسنده» (1/ 16 رقم 93) .
وأخرجه -أيضًا- عَبد بن حميد في «المنتخب من مسنده» (1/ 98 رقم 44) والبزار (1/ 440 رقم 311) من طريق الحسن بن موسى، به.
(2) السَّفَط: بالتحريك، كالجوالقِ والقُفَّة. «القاموس» (ص 670 - مادة سفط) .
(3) في هذا نظر؛ فمحمد بن عبد الرحمن، وهو ابن لَبيبة، قال عنه ابن معين: ليس حديثه بشيء. وضعَّفه الدارقطني.
وضعَّفه الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (10/ 475 رقم 4871) .