فهرس الكتاب

الصفحة 1121 من 1379

/ (ق 160) وتقدَّم في باب المسابقة [1] حديث يُذكر عند قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [2] .

(806) قال الإمام أحمد [3] : ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سمَاك قال: سَمِعتُ عِياضًا الأشعري قال: شهدتُ اليرموكَ، وعلينا خمسةُ أمراء: أبو عُبيدة بن الجرَّاح، ويزيد بن أبي سفيان، وابن حَسَنَة، وخالد بن الوليد، وعياض -وليس عياض هذا بالذي حدَّث سمَاكًا-. قال: وقال عمرُ: إذا كان قتالٌ فعليكم أبو عُبيدة. قال: فكَتَبنا إليه: إنَّه قد جَاشَ إلينا الموتُ [4] ، واستَمْدَدْناه، فكَتَب إلينا: إنَّه قد جاءني كتابُكم تَستَمِدُّونِي، وإنِّي أَدلُّكم على مَن هو أعزُّ نصرًا، وأحضَر جُندًا: الله عزَّ وجلَّ، فاستَنْصِروه، فإنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم قد نُصِرَ يومَ بدرٍ في أقلَّ من عِدَّتِكُم، فإذا أتاكم كتابي هذا؛ فقاتلوهم، ولا تراجعوني. قال: فقاتلناهم، فهزمناهم أربع فراسخ. قال: وأصبنا أموالًا، فتشاوروا، فأشار علينا عياض أن نعطي عن كل ذي رأس عشرة. قال: وقال أبو عُبيدة: مَن يُراهنّي؟ فقال شاب: أنا إن لم تغضب.

(1) تنبيه: هذا الحديث كان موضعه في «كتاب البيوع» ، بعد «حديث في الإجارة» ، تحت عنوان: «حديث يُذكَر في باب المسابقة» ، إلا أن المؤلِّف كَتَب بجواره: «يؤخَّر إلى التفسير» ، فحوَّلته إلى هنا، ومن ثم عدَّلت رقم لوحة المخطوط على الموضع الأول الذي ذُكر فيه الأثر.

(2) آل عمران: 123

(3) في «مسنده» (1/ 49 رقم 344) .

(4) جاش إلينا الموت: أي: تدفَّق وفاض. انظر: حاشية «مسند الإمام أحمد» (1/ 347 - تحقيق أحمد شاكر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت