فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 1379

(371) قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: أنا الحسن بن سفيان، ثنا الحسن بن سهل الجعفري [1] ، ثنا أبو أسامة، عن عيسى بن سِنَان، عن المغيرة بن عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه قال: صلَّيتُ مع عمرَ في كنيسةٍ، يقال لها: كنيسةُ مريمَ، في وادي جهنَّمَ، فلمَّا انصرَفَ قال: لقد كنتُ غنيًّا أنْ أصلِّيَ على بابٍ من أبوابِ جهنَّمَ، ثم تَنخَّع، وعليه قميصان سُنبُلانيَان، فأخَرَج أحدَهما فبَزَق فيه، ودَلَك بعضَهُ / (ق 143) ببعض. قلنا: لو تَفَلتَ في الكنيسة، وهو مكان يُشرَكُ فيه، ثم صَنعتَ مارأينا؟ -يعني: من اتقائِهِ أن تَنَخَّعَ فيه- قال: فإنَّه وإنْ كان يُشرَكُ، فإنَّه يُذكَر فيه اسمُ اللهِ كثيرًا.

قال: ثم دَخَلنا المسجدَ، فقال عمرُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «صَلَّيت ليلةَ أُسرِيَ بي في مُقدَّمِ المسجدِ، ثم دخلتُ إلى الصخرةِ، فإذا أنا بمَلَكٍ قائمٌ، معه آنيةٌ ثلاث، فقال: يا محمدُ -وأشار إليه بالآنية- قال: فتَنَاولتُ العسلَ، فشَرِبتُ منه قليلًا، ثم تَنَاولتُ الآخرَ، فشَرِبتُ منه حتى رَوِيتُ، فإذا هو لبنٌ، فقال: اشرَب من الآخر. فإذا هو خمرٌ، قلت: قد رَوِيتُ. قال: أمَا إنَّك لو شَرِبتَ من هذا لم تجتمع أُمَّتُك على الفطرةِ أبدًا. ثم انطَلَق بي إلى السماءِ، وفُرِضَتْ عليَّ الصلاةُ، ثم رَجَعتُ إلى خديجةَ، وما تَحَوَّلَتْ عن جانبها الآخرِ» .

هذا حديث غريب جدًّا.

وفي «الصحيح» : أن خديجة ماتت قبل أن تُفرَضَ الصلاة.

(1) ومن طريقه: أخرجه الضياء المقدسي في «فضائل بيت المقدس» (56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت