(617) قال علي بن حرب: ثنا سفيان بن عيينة [1] ،
عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عُبيد بن عُمَير: أنَّ رجلًا ضاف ناسًا من هُذَيل، فذَهَبت جاريةٌ لهم تَحتَطِبُ، فأرادَها على نفسِها، فَرَمَتهُ بِفِهْرٍ [2] ، فقَتَلتْهُ، فرُفِعَ ذلك إلى عمرَ، فقال: ذاك قتيلُ اللهِ، والله لا يُودَى أبدًا.
ورواه صالح بن كيسان [3] ، عن الزهري، عن القاسم، ولم يَذكر عُبيد بن عُمَير، نحوه.
وهو إسناد جيد، وفيه انقطاع [4] ، والله أعلم.
(1) وهو في «جزئه» (ص 79 رقم 15 - رواية زكريا المروزي) .
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (5/ 438 رقم 27784) في الديات، باب في الرجل يريد المرأة على نفسها، وأبو جعفر ابن البَختري (ص 321 - 322 رقم 411 - مجموع فيه مصنَّفات ابن البَختري) والبيهقي (8/ 337) من طريق ابن عيينة، به.
وأخرجه عبد الرزاق (9/ 435 رقم 17919) عن معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد قال: أحسبه عن عُبيد بن عُمَير ... ، فذكره.
(2) الفِهْر: الحَجَر ملء الكفِّ. وقيل: الحجر مطلقًا. «النهاية» (3/ 481) .
(3) ومن هذا الوجه: أخرجه أبو محمد السرَّاج في «مصارع العشاق» (ص 69) من طريق عبيد الله بن سعد الزهري، عن عمِّه، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، به.
(4) يعني: بين القاسم بن محمد وعمر بن الخطاب، وأما الوجه الأول بذكر عُبيد بن عُمَير فصحيح، وعُبيد من المخضرمين، وُلِدَ في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مجمع على ثقته، روى له الجماعة. وانظر: «تهذيب الكمال» (19/ 223 - 225) .
وقال ابن الملقن في «البدر المنير» (9/ 17) : وهو أثر جيد، رواه البيهقي بإسناد حسن.