وهو حديث: «كلُّ نَسَبٍ وسَبَبٍ، فإنَّه ينقطعُ يومَ القيامةِ إلا نَسَبي وَسَبَبي» .
(483) قال الحافظ أبو بكر البزَّار [1] : ثنا سَلَمة بن شَبيب، ثنا الحسن بن محمد بن أَعْين، ثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جدِّه، عن عمرَ بن الخطاب قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سَبَبي ونَسَبي» .
ثم قال البزَّار: رواه غير واحد عن زيد بن أسلم مرسلًا، ولم يَصله إلا عبد الله بن زيد بن أسلم.
قلت: وقد تكلَّموا فيه، وضعَّفوه [2] .
طريق أخرى
(484) قال الطَّبراني [3]
في ترجمة الحسن بن علي رضي الله عنهما: حدثنا جعفر بن سليمان النَّوفلي المديني، ثنا إبراهيم بن حمزة الزُّبيري، ثنا عبد العزيز
(1) في «مسنده» (1/ 397 رقم 274) .
(2) وثَّقه أحمد، وابن المديني، وقال أبو حاتم: ليس به بأس. وقال ابن سعد: أثبت ولد زيد بن أسلم. وضعَّفه ابن معين، وأبو زرعة، وقال البخاري: لا أروي عنه شيئًا. وقال مرَّة: لا بأس به. وقال النسائي: ليس بالقوي. انظر: «تهذيب الكمال» (14/ 535) . وقال الحافظ في «التقريب» : صدوق، فيه لِين.
(3) في «المعجم الكبير» (3/ 44 رقم 2633) .
قال الشيخ الألباني في «السلسلة الصحيحة» (5/ 62) : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، رجال الصحيح، غير النَّوفلي شيخ الطبراني، فلم أجد له ترجمة.
قلت: وقد خولف إبراهيم بن حمزة في روايته، خالَفَه سعيد بن منصور، فرواه عن الدَّرَاوَردِي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أنَّ عمرَ خَطَب إلى عليِّ بن أبي طالب ... ، فذكره، بمعناه. انظر: «سنن سعيد» (1/ 146 رقم 520) .
وهذا أصح؛ لأن سعيد بن منصور أثبت من إبراهيم بن حمزة، لكن في رواية جعفر بن محمد اختلاف آخر، سيأتي بيانه في الحديث التالي.