(629) قال أبو يعلى -أيضًا- [1] : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة [2] ،
ثنا ابن إدريس، عن عاصم بن كُلَيب، عن أبيه قال: لَقِيتُ عمرَ -وهو بالموسم- فنادَيتُهُ من وراء الفُسْطاط [3] : ألا إنِّي فلانُ بنُ فلانٍ الجَرْمي، وإنَّ ابنَ أختٍ لنا، له أخٌ عانٍ [4] في بني فلان، وقد عَرَضنا عليه فريضةَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم [5] . قال: فرفع عمرُ جانبَ الفسطاطِ، وقال: أتعرفُ صاحبَكَ؟ قلت: نعم، هو ذاك. قال: انطَلِقَا به حتى يُنفِّذَ لكما فريضةَ [6] رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال: وكنَّا نَتَحدَّثُ أنَّ الفريضةَ أربعٌ من الإبلِ.
هذا إسناد جيد.
وقال علي ابن المديني: إسناد صحيح [7] ، وليس فيه كلامٌ من النبيِّ صلى الله عليه وسلم نفسه، وإنما حكى القضيةَ القومُ الذين أتوا عمرَ.
(1) في «مسنده» (1/ 157 رقم 169) .
(2) وهو في «المصنَّف» (6/ 12 رقم 29082) في أقضية رسول الله.
وأخرجه -أيضًا- إسحاق بن راهويه في «مسنده» ، كما في «المطالب العالية» (2/ 362 رقم 2099) عن عبد الله بن إدريس، به.
(3) الفُسْطاط: ضَرْب من الأبنية في السفر دون السُّرادق. «النهاية» (3/ 445) .
(4) العاني: الأسير. «مختار الصحاح» (ص 273) .
(5) زاد في المطبوع: «فأبَي» ، وجعلها المحقِّق بين معقوفين، وقال: وما بين معقوفين استدركناه من «المطالب العالية» [2/ 283 رقم 1907] لتمام المعنى.
(6) كذا ورد بالأصل. وكَتَب المؤلِّف بجوارها في حاشية الأصل: «قضية» ، وكَتَب فوقها: «خ» ، إشارة إلى وروده في نسخة، وهو كذلك في «مسند أبي يعلى» .
(7) وقد فات محقِّق «مسند أبي يعلى» تصحيح ابن المديني وابن كثير، فاقتصر على قوله: «رجاله ثقات» !