فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1379

أثر في اللَّقيط

(437) قال الإمام مالك -رحمه الله- في «الموطأ» [1] عن الزهري: أنَّه سَمِعَ سُنَينًا أبا جَميلة يقول: وَجَدتُ مَنْبُوذًا على عهد عمرَ، فذَكَره عَرِيفي [2] لعمرَ، فأَرسَلَ إليَّ، فدَعَاني والعَرِيفُ عنده، فلمَّا رآني قال: «عَسَى الغُوَيرُ أَبْؤُسًا» . قال عَرِيفي: إنَّه لا يُتَّهم. فقال عمرُ: ما حَمَلَكَ على أَخْذِ هذه النَّسَمَةِ؟ قال: قلتُ: وَجَدتُ نَفسًا بِمَضْيَعَةٍ فأَحبَبتُ أنْ يأجُرَنِي اللهُ فيها. قال: هو حُرٌّ، وولاؤه لك، وعلينا رَضَاعُهُ.

ورواه الشافعي [3] ، عن مالك، كذلك.

وكذا رواه سفيان بن عيينة [4] ، عن الزهري، عن سُنَين، بمثله.

وذَكَره البخاري في / (ق 166) كتاب الشهادات من «صحيحه» [5] معلَّقًا بصيغة الجزم، فقال: وقال أبو جَميلة: وَجَدتُ مَنْبُوذًا، فلمَّا رآني عمرُ قال: «عَسَى الغُوَيرُ أَبْؤُسًا» . كأنَّه يَتَّهِمُني، فقال عَرِيفي: إنَّه رجلٌ صالحٌ. قال: كذلك؟ اذهب، وعلينا نَفَقَتُهُ.

وقد رواه الإمام أبو عبيد في «الغريب» [6] ، عن يزيد بن هارون، عن

(1) (2/ 282) في الأقضية، باب القضاء في المنبوذ.

(2) العريف: هو القيِّمُ بأمورِ القبيلةِ أو الجماعةِ من الناسِ يلي أمورَهم، ويتعرَّف الأميرُ منه أحوالهَم. «لسان العرب» (9/ 154 - مادة عرف) .

(3) في «الأم» (4/ 71) .

(4) ومن طريقه: أخرجه عبد الرزاق (7/ 450 رقم 13839) وابن سعد (5/ 63) وابن أبي شيبة (6/ 298 رقم 31560) في الفرائض، باب اللقيط لمن ولاؤه، والبيهقي (10/ 298) .

(5) (5/ 274 - فتح) باب إذا زكَّى رجل رجلًا كَفَاه.

وإسناده صحيح، كما قال الحافظ في «تغليق التعليق» (3/ 391) والشيخ الألباني في «الإرواء» (6/ 23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت