فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1379

أثر في أن الولد لا يلحق الرَّجل لدون ستَّة أشهر

(557) قال أبو عبيد [1] : بَلَغني عن مالك بن أنس [2] ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التَّيمي، عن سليمان بن يَسَار، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أُميَّة، عن عمرَ: أنَّه أُتِيَ بامرأةٍ مات زوجُها، فاعتدَّت أربعةَ أشهرٍ وعشرًا، ثم تزوَّجت رجلًا، فمَكَثتْ عنده أربعةَ أشهرٍ ونصفًا، ثم وَلَدَت ولدًا، فدعا عمرُ بنساءٍ من نساءِ الجاهليةِ، فسألهنَّ عن ذلك، فقلن: هذه امرأةٌ كانت حاملًا من زوجها الأوَّل، فلمَّا مات حَشَّ وَلَدُها في بطنِهِا، فلمَّا مسَّها الزَّوجُ الآخرُ تحرَّك وَلَدُها. فأَلحَقَ الولدَ بالأوَّلِ.

قوله: حَشَّ، يعني: أنَّه يَبِسَ.

حديث آخر

(558) روى أبو بكر الإسماعيلي من حديث مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن رَبَاح قال: زوَّجني أَهلي أَمَةً رُوميَّة، فوَلَدتْ لي غلامًا أسودَ مثلي، فسَمَّيتُهُ: عبد الله، وآخرَ سمَّيته: عبيد الله، ثم طَبِنَ [3] لها غلامٌ روميٌّ، يقال له: يُحنَّس،

(1) في «غريب الحديث» (4/ 269) .

(2) وهو في «الموطأ» (2/ 284) في الأقضية، باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه.

وإسناده صحيح.

(3) طَبِنَ لها: أصل الطَّبَن والطَّبَانة: الفِطنَة، يقال: طَبِنَ لكذا طَبَانةً، فهو طَبِنٌ: أي هجم على باطنها، وخبر أمرَها، وأنها ممَّن تواتيه على المراودة، هذا إذا روي بكسر الباء، وإن روي بالفتح، كان معناه: خيَّبها وأفسدها. «النهاية» (3/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت