فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1379

أثر في النهي عن السَّمَر بعد العشاء

(55) قال أبو عبيد [1] :

ثنا هشيم، أنا مغيرة، عن إبراهيم، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن عمرَ: أنَّه جَدَبَ السَّمَر بعد عَتَمة.

(1) في «غريب الحديث» (4/ 206) وجاء فيه: «عن إبراهيم، وأبي وائل» !

وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (2/ 79 رقم 6685) في الصلاة، باب من كره السَّمر بعد العتمة، عن ابن فضيل، عن مغيرة، به، ولفظه: جاء رجلٌ إلى حذيفةَ فدَقَّ البابَ، فخرج إليه حذيفة، فقال: ما جاء بك؟ فقال: جئتُ للحديث، فَسَفَقَ حذيفةُ البابَ دونَه، ثم قال: إنَّ عمرَ جَدَب لنا السمرَ بعد صلاةِ العشاءِ.

وفي إسناده: مغيرة بن مِقسم الضبِّي، وهو كثير التدليس عن إبراهيم، ولم يصرِّح بالسماع، لكنه لم يتفرَّد به، فقد تابَعَه الأعمش، لكن اختُلف عليه:

فقيل: عنه، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن عمرَ!

وقيل: عنه، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة، عن عمرَ!

وقيل: عنه، عن سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشة بن الحُرِّ، عن عمرَ!

أما الوجه الأول: فأخرجه عبد الرزاق (1/ 562 رقم 2136) عن يحيى بن العلاء، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ... ، فذكره، بنحوه.

وأما الوجه الثاني: فأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 79 رقم 6678، 6679) في الموضع السابق، عن عَبدة وأبي حصين، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن سلمان بن ربيعة قال: كان عمرُ بن الخطاب يتجدَّب لنا السَّمر بعد صلاةِ العتمةِ.

وفي لفظ: قال لي عمر: يا سلمان، إني أذمّ لك الحديث بعد صلاة العتمة.

وقد توبع الأعمش على هذا الوجه، تابَعَه منصور فيما ذكره الحافظ ابن رجب في «فتح الباري» (5/ 158) .

وهذا الوجه هو أصح الوجوه، كما سيأتي نقله عن الإمام مسلم، وأبي بكر الأثرم.

وأما الوجه الثالث: فأخرجه ابن أبي شيبة (2/ 79 رقم 6680) في الموضع السابق، عن وكيع، عن الأعمش، عن سليمان بن مُسْهِر، عن خَرَشة بن الحُرِّ قال: رأيتُ عمرَ بن الخطاب يَضربُ الناسَ على الحديث بعد العشاء، ويقول: أسَمَرٌ أولُ الليل ونومٌ آخره!

واختُلف فيه -أيضًا- على أبي وائل: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت