فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1379

أثر في السَّتر على المخطوبة التي قد بَدَت منها هَفوة في وقت، ثم تابت وأنابت

(498) قال أبو جعفر بن ذَرِيح: ثنا هنَّاد [1] ،

ثنا عَبدة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي قال: أتى عمرَ بنَ الخطابِ رجلٌ، فقال: إنَّ ابنةً لي كنتُ وأدتُها في الجاهلية، فاستَخرَجتُها قبل أنْ تموتَ، فأدرَكَتْ معنا الإسلام، فأسلَمَتْ، فلمَّا أسلَمَتْ أصابَها حدٌّ من حدود الله، فأَخَذتِ الشَّفرةَ لِتَذبَحَ نفسَها، فأَدرَكناها وقد قَطَعت بعضَ أوداجِها [2] ، فدَاوَيناها حتى بَرِئَت، ثم أَقَبَلتْ بعدُ بتوبةٍ حَسَنةٍ، وهي تُخطَبُ إلى قومٍ، فأُخبِرُهُم من شأنها بالذي كان؟ فقال عمرُ رضي الله عنه: أَتَعمِدُ إلى ما ستَرَهُ / (ق 187) اللهُ فتُبْدِيه! واللهِ لئن أَخبَرتَ بشأنها أحدًا من الناس لأَجعلنَّك نكالًا لأهلِ الأمصارِ، أَنكِحَها نكاحَ العفيفةِ المسلمةِ.

فيه انقطاع.

(1) وهو في «الزهد» له (2/ 647 رقم 1409) .

وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (6/ 247 - 248 رقم 10690) والطبري في «تفسيره» (6/ 104) والحارث بن أبي أسامة في «مسنده» ، كما في «بغية الباحث» (ص 179 رقم 568) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، به.

وهو منقطع بين الشعبي وعمر، كما قال المؤلِّف.

وله طريق أخرى صحيحة: أخرجها عبد الرزاق (6/ 246 رقم 10689) . والطبري في «تفسيره» (6/ 104) من طريق ابن مهدي. كلاهما (عبد الرزاق، وابن مهدي) عن الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أنَّ رجلًا خُطِبَ إليه ابنةٌ له، وكانت قد أَحدَثَت، فجاء إلى عمرَ، فذكر ذلك له، فقال عمرُ: ما رأيتَ منها؟ قال: ما رأيتُ إلا خيرًا، قال: فزوِّجها، ولا تُخبِرْ.

(2) الأوداج: ما أحاط بالعنق من العروق. «النهاية» (5/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت