(842) قال الأوزاعي: حدثني أيوب بن موسى، عن سالم بن عبد الله [1] ، عن عمرَ: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا هؤلاءِ الكلماتِ، كما يعلِّمنا السورةَ من القرآن: «اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بك أن أبدِّلَ نعمتَكَ كُفرًا، أو أن أجحدَها بعد إذ عرفتُها، أو أن أنساها فلا أُثني بها» .
رواه الإسماعيلي من حديث الأوزاعي، وفيه انقطاع بين سالم وعمرَ، إلا أنَّه حسن.
أثر آخر
(843) قال أبو عبيد [2] : ثنا حجَّاج، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة: أنَّ عمرَ بن الخطاب كان يقرأ: «وإن كاد مكرهم» . بالدال.
وكذا قرأ علي [3] ،
(1) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين سالم وعمر.
(2) في «فضائل القرآن» (ص 304) .
وأخرجه -أيضًا- الطبري في «تفسيره» (13/ 245) من طريق حجاج، به.
وصرَّح فيه ابن جريج بالسماع، فانتفت شبهة تدليسه، فانحصرت العلَّة في عدم سماع عكرمة من عمرَ.
وأورده السيوطي في «الدر المنثور» (8/ 569 - ط دار هجر) ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن الأنباري في «المصاحف» .
(3) أخرجه أبو عبيد في الموضع السابق، عن ابن مهدي. وأحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (1/ 303 رقم 505 - رواية عبد الله) والطبري في «تفسيره» (13/ 244، 245) من طريق وكيع. كلاهما (ابن مهدي، ووكيع) عن سفيان وإسرائيل، عن أبي إسحاق (وهو السَّبيعي) عن عبد الرحمن بن أَذنان -ويقال: ابن دانيل-: أنَّ عليًّا كان يقرؤها: «وإن كاد مكرهم» .
وفي سنده: عبد الرحمن بن أَذنَان، وهو مجهول الحال، لم يرو عنه سوى أبي إسحاق السَّبيعي، وقد ذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 255 رقم 823) وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 231 رقم 1096) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في «الثقات» (5/ 87) .
وانظر: «تفسير الطبري» (13/ 718 - ط دار هجر) .