فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1379

أثر عن عمر في الدَّفع بالأسهل

(614) قال أبو عبيد [1] : يُروَى عن مبارك بن فَضَالة، عن الحسن، عن عمرَ أنَّه قال: ورِّعْ اللِّصَّ، ولا تُراعِهِ.

قال أبو عبيد: يقول: إذا رأيتَهُ في منزلِكَ فادفَعْهُ، واكْفُفْهُ بما استطعتَ، ولا تنتظر فيه شيئًا، وكلُّ شيءٍ كَفَفْتَهُ فقد وَرَّعْتَهُ.

قال أبو زُبَيد:

وَوَرَّعْتُ ما يُكْبِي الوُجُوهَ رِعَايةً ... ليُحْضَرَ خيرٌ أو لِيُقْصَرَ مُنكَرُ

يقول: وَرَّعْتُ عنكم ما يُكبِى وجوهَكم، يَمتنُّ عليهم.

وقوله: لا تُراعِهِ: أي: لا تَنتظِرْهُ، وهذا يقال للصَّائم: يَرعى الشَّمسَ.

قال: وهذا رخصةٌ من عمرَ في الإقدامِ عليه بلا انتظارٍ.

وهكذا روي عن ابن عمرَ [2] أنَّه رأى لصًّا في دارِهِ، فطلب السَّيفَ، أو نحوَه من السلاح، ليُقدِمَ عليه.

(1) في «غريب الحديث» (4/ 240) .

وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (5/ 490 رقم 28296) في الحدود، باب في الامتحان في الحدود، عن وكيع، عن مبارك بن فَضَالة، به.

وأخرجه أحمد في «العلل ومعرفة الرجال» (2/ 579 رقم 3746 - رواية عبد الله) من طريق سفيان، عن مُطرِّف، عن الحسن، به.

وهو منقطع بين الحسن وعمر.

(2) أخرجه عبد الرزاق (10/ 112 رقم 18557) عن معمر. وابن أبي شيبة (5/ 466 رقم 28032) في الديات، باب في قتل اللص، من طريق محمد بن إسحاق. كلاهما (معمر، وابن إسحاق) عن الزهري، عن سالم قال: أخذ ابنُ عمرَ لصًّا في داره، فأصلَتَ عليه بالسيف، فلولا أنَّا نهيناه عنه؛ لضربه به.

وأخرجه ابن أبي شيبة (5/ 466 رقم 28037) في الموضع السابق، عن ابن إدريس، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع قال: أَصلَتَ ابنُ عمرَ على لص بالسيف، فلو تركناه لقتله.

وهذه أسانيد صحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت