فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 1379

(309) قال محمد بن إسماعيل البصلاني: ثنا محمد بن يحيى القُطَعي، ثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن: أنَّ عمرانَ ابن حصين أَحرَمَ من البصرةِ، فقَدِمَ على عمرَ بن الخطاب، فأَغلَظَ له، ونَهَاهُ عن ذلك، وقال: يَتَحدَّثُ الناسُ أنَّ رجلًا من أصحابِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم أَحرَمَ من مصرٍ من الأمصارِ [1] !

هذا منقطع، اللهمَّ إلا أن يكون الحسن قد سَمِعَه من عمران بن حصين [2] ، والله أعلم.

= وقال ابن المنذر: لم نجد في ذات عِرق حديثًا ثابتًا. «الفتح» (3/ 390) .

وخالف الحافظ ابن حجر، فقال: وقد وقع في حديث جابر عند مسلم إلا أنه مشكوك في رفعه ... ، وقد أخرجه أحمد من رواية ابن لَهِيعة، وابن ماجه من رواية إبراهيم بن يزيد. كلاهما عن أبي الزُّبير، فلم يشكَّا في رفعه، ووقع في حديث عائشة، وفي حديث الحارث بن عمرو السَّهمي، كلاهما عند أحمد، وأبي داود، والنسائي، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، فلعلَّ من قال: إنه غير منصوص لم يبلغه، أو رأى ضعف الحديث، باعتبار أن كلَّ طريق لا يخلو عن مقال ... ، لكن الحديث بمجموع الطرق يقوى.

كذا قال -رحمه الله-، والطرق التى ذَكَرها لاتصلح للتقوية؛ لأن مدارها على ضعفاء ومتروكين، فمثل هذا لا تقوم به الحجَّة.

وجملة القول: أنَّ الذي وقَّت لأهل العراق ذاتَ عِرق، هو الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(1) وأخرجه -أيضًا- سعيد بن منصور، كما في «المحلى» (7/ 77) ، ومُسدَّد في «مسنده» ، كما في «المطالب العالية» (2/ 18 رقم 1180) والطبراني في «الكبير» (8/ 107 رقم 204) والبيهقي (5/ 31) من طريق قتادة، به.

(2) قد أنكر سماعه من عمران بن حصين: الإمام أحمد، وابن المديني، وابن معين، وأبو حاتم، وابن القطان. انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص 38) و «جامع التحصيل» (ص 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت