(130) قال الدارقطني [1] : حدثنا علي بن الحسن بن هارون بن رستم السَقَطي، ثنا محمد بن سعيد أبو يحيى العطَّار، ثنا شبابة، ثنا خارجة بن مصعب، عن أبي الحسن المديني [2] ، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: «ليس على مَن خلفَ الإمامِ سهوٌ، فإن سَهَا الإمامُ؛ فعليه وعلى مَن خلفَهُ السَّهوُ، وإنْ سَهَا مَن خلفَ الإمامِ؛ فليس عليه سهوٌ، والإمامُ كافِيْهِ» .
هذا حديث لا يَثبت إسناده؛ لأنَّ خارجة بن مصعب الضُّبَعيِّ أبا الحجَّاج الخراساني السَّرَخسي تَرَكه الأئمَّة، كأحمد، وابن معين، ويحيى بن يحيى، وغيرهم، وكذَّبه ابن معين في رواية عنه [3] ، وأما شيخه أبو الحسن المديني فلا أعرفه [4] .
(1) في «سننه» (1/ 377) .
(2) كذا ورد بالأصل. والذي في «سنن الدارقطني» ، و «سنن البيهقي» (2/ 352) و «إتحاف المهرة» (12/ 274 رقم 1556) : «أبو الحسين المديني» .
(3) انظر: «تهذيب الكمال» (8/ 61) و «الجرح والتعديل» (3/ 375 رقم 1716) .
(4) قد تبين من مصادر التخريج أنه أبو الحسين المديني، وقد قال عنه البيهقي في الموضع السابق: مجهول.
وقال الذهبي في «الميزان» (4/ 515 رقم 10107) : لا يُعرَف.
قلت: وقد خولف خارجة بن مصعب في روايته، خالَفَه سليمان بن بلال، فرواه عن أبي الحسين، عن الحكم بن عبد الله، عن سالم بن عبد الله قال: جاء جُبَير بن مُطعِم إلى ابن عمر، فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف قال أمير المؤمنين عمر في الإمام يؤمُّ القوم؟ فقال ابن عمر: قال عمرُ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ... ، فذكره.
ومن هذا الوجه: أخرجه البيهقي (2/ 352) وقال: الحكم بن عبد الله: ضعيف.
وقال الشيخ الألباني في «الإرواء» (2/ 132) : والحكم هذا هو: أبو سَلَمة العاملي الشامي، وقد اختُلف في اسمه، وهو واهٍ جدًّا، فقد اتُّهم بالكذب والوضع.